الصفحة 88 من 141

ولمَّا خرج من الغار قال: «أَبشِرْ يا أبا بكرٍ، فإنَّ اللهَ يَتَجَلَّى للنَّاسِ عامَّةً ولك خاصَّةً» (1) .

والأحاديثُ الصحيحةُ الواردةُ في فضائل أبي بكر كثيرةٌ، ولا يخفى أنَّ مَن أُوتِيَ طبعًا سليمًا وعقلًا مستقيمًا لا حاجةَ له إلى ذلك، فإن تواتُرَ كونِهِ صِدِّيقًا يكفي مؤونة أفضليَّتِه رضي الله تعالى عنه.

ثم بعده عمرُ رضي الله تعالى عنه، فإنه قال صلى الله عليه وسلم: «لو كانَ بعدي نبيٌّ لكانَ عمرُ بنُ الخطَّاب» (2) .

وقال عليه السلام: «أبو بكرٍ وعمرُ سيِّدا كُهولِ أهلِ الجنَّةِ مِنَ الأوَّلين والآخِرين إلا النَّبيِّين والمُرسَلِين» (3) .

وقال عليه السلام: «ما مِن نبيٍّ إلا وله وزيرانِ مِن أهلِ السَّماءِ ووزيرانِ مِن أهلِ الأرضِ، فأمَّا وزيراي مِن أهلِ السَّماءِ فجبرئيلُ وميكائيلُ، وأمَّا وزيراي مِن أهلِ الأرضِ فأبو بكرٍ وعمرُ» (4) .

وقال: «إنِّي لأنظُرُ إلى شياطينِ الإنسِ والجِنِّ قد فرُّوا مِن عمر» (5) .

(1) باطل، أخرجه ابن عدي في «الكامل» 5: 1858، والخطيب في «تاريخ بغداد» 12: 19 من حديث جابر، وحَكَما عليه بالبطلان، واتَّهما به عليَّ بنَ عبدة المُكْتِبَ أحدَ رواته. ثم ذكر الخطيب أن أبا حامد أحمدَ بنَ علي بن حسنويه المقرئ سرقه من عليِّ بن عبدة فركَّب له إسنادًا ورواه، قال: ولم يكن بثقة.

(2) أخرجه الترمذي (3686) من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه.

(3) أخرجه الترمذي (3665) و (3666) ، وابن ماجه (95) من حديث علي رضي الله عنه. وأخرجه الترمذي (3664) من حديث أنس رضي الله عنه. وأخرجه ابن ماجه (100) من حديث أبي جحيفة رضي الله عنه.

(4) أخرجه الترمذي (3680) من حديث أبي سعيد الخدري. وإسناده ضعيف.

(5) أخرجه الترمذي (3691) من حديث عائشة رضي الله عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت