أو يكون المرادُ الزيادةَ من حيث ثمراتُ الإيمان وإشراقُ نورِهِ وضيائِهِ في القلوب بالأعمال الصالحة، إذ الإيمانُ له نورٌ وضياءٌ، قال الله تعالى: ?أفَمَنْ شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ للإسلامِ فَهُوَ على نُورٍ مِنْ رَبِّهِ? [الزمر: 22] (1) .
وروي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وأبي حنيفة رحمه الله تعالى: أنهم كانوا آمنوا في الجملة ثم يأتي فرضٌ بعد فرضٍ فيؤمنون بكلِّ فرضٍ خاصٍّ فزادهم إيمانًا بالتفصيل مع إيمانهم في الجملة (2)
(1) زاد على حاشية (ص) ما نصُّه: وعنه صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل النور القلب انشَرَحَ وانفَسَحَ. قيل: فما علامة ذلك يا رسول الله؟ قال: الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والتأهُّب للموت قبل نزوله» . اهـ. والحديث أخرجه ابن أبي شيبة 13: 221 بنحوه، والطبري في «تفسيره» 8: 27، والبيهقي في «الزهد الكبير» (974) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه.
وأخرجه ابن المبارك في «الزهد» (315) ، وابن أبي شيبة 13: 221، والطبري في «تفسيره» 8: 26 من حديث أبي جعفر رجل من بني هاشم وليس محمدًا الباقر مرسلًا.
(2) أخرج الطبري في «تفسيره» 11: 85 ــ 86 عن ابن عباس في قوله تعالى: ?وإذا ما أنْزِلَتْ سُورةٌ فَمِنهُم مَنْ يَقُولُ أيُّكُمْ زادَتْهُ هذهِ إيمانًا? [التوبة: 124] قال: كان إذا =
= نزلت سورةٌ آمنوا بها، فزادهم الله إيمانًا وتصديقًا، وكانوا يَستَبشِرون.
وأخرج الطبري أيضًا 26: 84، والطبراني في «المعجم الكبير» (13028) عنه في قوله تعالى: ?لِيَزدادوا إيمانًا مَعَ إيمانِهِم? [الفتح: 4] قال: إنَّ اللهَ بعث نبيَّه صلى الله عليه وسلم بشهادة أن لا إله إلا الله، فلما صدَّقوا بها زادهم الصَّلاةَ، فلما صدَّقوا بها زادهم الزَّكاةَ، فلما صدَّقوا بها زادهم الصِّيامَ، فلما صدَّقوا به زادهم الحجَّ، فلما صدَّقوا به زادهم الجهادَ، ثم أكمَلَ لهم دينَهم، فقال: ?اليومَ أكمَلتُ لكم دينَكم وأتمَمتُ عليكم نِعمَتي ورَضِيتُ لكمُ الإسلامَ دِينًا? [المائدة: 3] ، قال ابن عباس: فأوثَقُ إيمانِ أهل السماء وأهل الأرض وأصدَقُه وأكمَلُه شهادةُ أن لا إله إلا الله. وذكره السيوطي في «الدر المنثور» 7: 514 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في «دلائل النبوة» .