والفرق بين قولنا وقول المعتزلة أنهم يقولون: العقلُ موجِبٌ لذاته، لأنهم يقولون: إنّ العبدَ موجِدٌ لأفعاله. وعندنا العقلُ آلةٌ للمعرفة، والموجِبُ هو اللهُ تعالى لكن بواسطة العقل (1) ، كما أن الرسول مُعرِّفٌ للوجوب، والموجِبُ هو اللهُ تعالى حقيقةً، لكنْ بواسطة الرسول.
(1) الباء في قوله: «بعقولهم» باء السببية، أي: معرفةُ الله واجبةٌ على الخلق بسبب عقولهم، والمُوجِبُ هو الله حقيقةً. والسبب عند الأشاعرة والماتريدية سبب عادي، لا مولِّد كما عند المعتزلة. أفاده العلامة المحقق ابن أبي شريف في «المسامرة» ص183.