2-قال با علوي في كتابه بغية المسترشدين ( يجب امتثال أمر الإمام في كل ما له فيه ولاية كدفع زكاة المال الظاهر فإن لم تكن له فيه ولاية وهو من الحقوق الواجبة أو المندوبة جاز الدفع إليه والاستقلال بصرفه في مصارفه وإن كان المأمور به مباحًا أو مكروهًا أو حرامًا لم يجب امتثال أمره فيه وتردد فيه في التحفة ثم مال إلى الوجوب في كل ما أمر به الإمام ولو محرمًا ولكن ظاهرا فقط وما عداه إن كان فيه مصلحة عامة وجب ظاهرًا وباطنًا وإلا فظاهرا فقط أيضًا ومعنى قولهم ظاهرًا أنه لا يأثم بعدم الامتثال ومعنى باطنًا أنه يأثم والحاصل أنه تجب طاعة الإمام فيما أمر به ظاهرًا وباطنًا مما ليس بحرام أو مكروه فالواجب يتأكد والمندوب يجب وكذا المباح إن كان فيه مصلحة كترك شرب التنباك إذا قلنا بكراهته لأنه فيه خسة بذوي الهيئات وقد وقع أن السلطان أمر نائبه بأن ينادي بعدم شرب الناس له في الأسواق والقهاوي فخالفوه وشربوا فهم العصاة ويحرم شربه الآن امتثالًا لأمره ولو أمر الإمام بشيء ثم رجع ولو قبل التلبس به لم يسقط الوجوب ) .
3-قال الألوسي في تفسيره (5/6) : ( وهل يشمل المباح أم لا ؟ فيه خلاف ، فقيل أنه لا يجب طاعتهم فيه لأنه لا يجوز لأحد أن يحرم ما حلله الله تعالى ولا يحلل ما حرمه تعالى ، وقيل: تجب أيضًا كما نص عليه الحصكفي وغيره ، وقال بعض محققي الشافعية: يجب طاعة الإمام في أمره ونهيه ما لم يأمر بمحرم ، وقال بعضهم: الذي يظهر أن ما أمر به مّما ليس فيه مصلحة عامة لا يجب امتثاله إلا ظاهرًا فقط بخلاف ما فيه ذلك فإنه يجب باطنًا أيضًا ، وكذا يقال في المباح الذي فيه ضرر للمأمور به .
54-ونُمر أخبار الصفات كما أتتُ من غير تأويلٍ ولا جُحدانِ
55-والقولُ في تلك الصفات كقولنا في الذات قولُ العالم الربانيِ