الصفحة 95 من 274

وطاعة الوالي المسلم في طاعة الله ، والصبر على ما قد يحصل من ظلم وجور ، وعدم الخروج عليه هي عقيدة أهل السنة والجماعة ، بل يصلي وراءهم ، ويجاهد معهم ، ويدعى لهم ، ولا تشق العصا عليهم ، ولا تجعل ذنوبهم سببًا للخروج عليهم ، ما لم تصل إلى الكفر الظاهر الصريح ، وهذا الذي تعلمناه واعتقدناه ورضينا به ا0هـ .

وفي هذا الكلام غنية فإن طاعة ولاة الأمور واجبة بالدلالات الكثيرة ، ويحرم الخروج عليهم إلا ان أتوا بكفر بواح وبشرط وجود القدرة حتى لا تكون فتنة يراق فيها الدماء ، وتزهق فيها الأنفس .

والبيعة لهم ثابتة إما حقيقة وإما حكمًا بعدم الخروج عليهم والسمع والطاعة لهم لكن هل يجب شرعًا طاعتهم في كل أمر بمعنى ان مخالفتهم توقع في الإثم .

فيه تفصيل فإن الإمام قد يأمر بشيء واجب أو محرم أو مكروه أو مباح او مندوب فإن أمر بمحرم فلا يطاع وإن أمر بواجب فهو واجب بأصل الشرع وإن أمر بمندوب أو مباح أو مكروه فاختلف العلماء في ذلك وأنقل كلامًا مفيدًا لبعض العلماء في ذلك:

1-قال ابن مفلح في الفروع ص158 ( وظاهر كلامهم: لا يلزم الصوم بأمره ، مع أن في المستوعب وغيره تجب طاعته في غير المعصية ، وذكر بعضهم(ع) ولعل المراد: في السياسة والتدبير والأمور المجتهد فيها لا مطلقًا ، ولهذا جزم بعضهم: تجب في الطاعة وتسن في المسنون ، وتكره في المكروه وذكر أبو الوفاء وأبو المعالي: لو نذر الإمام الاستسقاء زمن الجدب وحده أو هو والناس لزمه في نفسه وليس له إن يلزم غيره بالخروج معه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت