الصفحة 228 من 274

يد بخمس مئين عسجدًا وديت لكنها قطعت في ربع دينار

حماية النفس أغلاها وارخصها حماية المال فافهم حكمة البارى اهـ

164-ورأيت في العقد الفريد مزالقاٌ والجاحظ الخلاب غير مصان

165-إذ قد حوى بدعا وأغلاطًا له في سفري التبيين و الحيوان

العقد الفريد كتاب مشهور في الأدب استفاد من السابقين كابن قتيبة والجاحظ والمبرد وابن المقفع وغيرهم ، وقد ذكر أنه تخير كتابه من متخير جواهر الآداب ومحصول جوامع البيان ، فكان جوهر الجوهر ، ولباب اللباب قال ( فتطلبت نظائر الكلام وأشكال المعاني ، وجواهر الحكم ، وضروب الأدب ، ونوادر الأمثال ، ثم قرنت كل جنس منها إلى جنسه ، فجعلته بابًا على حدته ، ليستدل الطالب للخبر على موضعه من الكتاب ونظيره في كل باب ، وقصدت من جملة الأخبار وفنون الآثار أشرفها جوهرًا ، وأظهرها رونقًا ، وألطفها معنى ، وأجزلها لفظًا ، وأحسنها ديباجة ، وأكثرها طلاوة وحلاوة ، وقد طبع الكتاب في ثمانية أجزاء .

قال مشهور آل سلمان:

"فالكتاب مخلوط صحيحه بواهيه ، محذوف منه الأسانيد والرواة ، واعتمد على مصادر لا يجوز النقل منها إلا بعد التثبت ولم يعتمد مؤلفه في النقل منها إلا الطرفة والملحة ؛ إذ في كتابه ميل إلى الفكاهة والدعابة ، ونزوع إلى القصص والنوادر والنكات ؛ فنواه في كتابه يذكر الكثير من ذلك أو لا يستنكف عن ذكر بذيء اللفظ وسافل المعنى ، ورغم كل ذلك ؛ فإن المسحة الأدبية تبدو قوية في كتابه ، بحيث يشعر بها كل من يقرأ"العقد"أو يتصفحه"وكذا ؛ فلا ينبغي للباحث الاعتماد على ما فيه حتى يفليه ويبحث عن ناقليه وقد ذكر الأستاذ رشيد رضا في"تفسيره المنار" (5/85) أن هنالك شبهة للقائلين بحل الخمر في الأديان السابقة وهي: أن الأنبياء قد شربوها ، ثم قال:"كما نقل ذلك صاحب"العقد الفريد"وأمثاله من الأدباء الذين يعنون بتدوين أخبار الفساق والمجان وغيرهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت