وكذا ذمه المتأخرون ممن ترجم له من العلماء ؛ فقال فيه ابن الجوزي في"المنتظم" (7/40-41) ، ونقله عنه ابن كثير في"البداية والنهاية" (11/280) وارتضاه:"ومثله لا يوثق بروايته ، يصرح في كتبه بما يوجب عليه الفسق ، ويهون شرب الخمر ، وربما حكى ذلك عن نفسه"وقال في كتابه الشهير"الأغاني": "ومن تأمل كتاب"الأغاني"رأى كل قبيحٍ ومنكر"
وذمه أيضًا الإسلام ابن تيمية ؛ ففي تصدير"الأغاني" (1/19) ذكر ابن شاكر الكتبي أن الذهبي قال:"رأيت شيخنا تقي الدين بن تيمية يضعفه ويتهمه في نقله ، ويستهول ما يأتي به ، وما علمت فيه جرحًا ؛ إلا قول ابن أبي الفوارس: خلط قبل موته".
قلت: قوله:"وما علمت فيه جرحًا ... ... .."من كلام الذهبي في"السير" (16/202) أيضًا ،وقال بعده:"قلت: لا بأس به ... ."، و"كان وسخًا زريًا"وقبله:"كان بحرًا في نقل الآداب"، و"كان بصيرًا بالأنساب وأيام العرب ، جيد الشعر"، وقال في"الميزان" (3/123) :"كان إليه المنتهى في معرفة الأخبار وأيام الناس والشعر والغناء والمحاضرات ، وكأن يأتي بأعاجيب بحدثنا وأخبرنا"، وقال:"والظاهر أنه صدوق"، وقال في"المغني في الضعفاء" (2/446) :"شيعى يأتي بعجائب ، يحتمل لسعة اطلاعه ؛ فالله أعلم"، وقال في"ديوان الضعفاء والمتروكين" (2/170 ، رقم 2918) :"شيعى فيه كلام"، وقال في"السير" (16/202) :"والعجب أنه أموي شيعي" (1) .
(1) ... كتب حذر منها العلماء لمشهور أل سلمان (2/24) .
وقد ألف وليد الأعظمي كتابًا تتبع فيه الأغاني وسقطاته وسماه: السيف اليماني في نحر الأصفهاني صاحب الأغاني ، وهو مطبوع .
162-واترك أبا نواس إن قريضه سفه ويدعو الناس للعصياني