والمسانيد كثيرة جدًا فلقد كانت منهج العلماء على رأس المائتين . فألف كثيرون عليها ومن أشهرها مسند الإمام أحمد بن حنبل - رضي الله عنه - وهو الذي يراد عند إطلاق كلمة مسند، أما في غيره فتقال مقيدة ، ومنها أيضًا مسند الحميدي - شيخ البخاري - وهو مطبوع شائع ، ومنها مسند أبي داود الطيالسي وهو أيضًا مطبوع ، والمسند الكبير على الرجال لمسلم بن الحجاج ، ومسند نعيم بن حماد المروزى ، ومسند أبي اسحاق ابراهيم بن نصر المطوعى ، ومسند أسد بن موسى ، ومسند أبي محمد عبيد الله بن موسى بن أبي المختار باذام العبسي ، ومسند يحيى بن عبدالحميد الحماني ، ومسند مسدد بن مسرهد ، ومسند ابي خيثمة زهير بن حرب ، وغير ذلك كثير.
وقد كتب كل من البوصيري المتوفى سنة 840هـ ، والحافظ ابن حجر المتوفى سنة 852هـ زوائد بعض المسانيد على الكتب الستة ومسند أحمد ، والمسانيد التي اختاروها هي مسند الطيالسي ومسدد بن مسرهد والحميدي ، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر ، واسحاق بن راهوية وابن أبي شيبة ، وأحمد بن منيع ، وعبد بن حميد ، والحارث ابن أبي أسامة ، وأبي يعلى الموصلي .
وقوله ( ومعاجم الإسلام كالطبراني )
المعاجم ، جمع معجم ، وهو في اصطلاحهم ما تذكر فيه الأحاديث على ترتيب الصحابة أو الشيوخ أو البلدان أو غير ذلك ، والغالب أن يكونوا مرتبين على حروف الهجاء .
كمعجم الطبراني الكبير المؤلف في أسماء الصحابة على حروف المعجم ، عدا مسند أبي هريرة فانه افرده في مصنف ، يقال انه أورد فيه ستين ألف حديث في اثنى عشر مجلدًا ، وفيه قال ابن دحية: هو أكبر معاجم الدنيا ، وإذا أطلق في كلامهم المعجم فهو المراد وإذا أريد غيره قيد ، والأوسط ألفه في أسماء شيوخه ، وهم قريب من ألفى رجل ، حتى انه روى عمن عاش بعده لسعة روايته وكثرة شيوخه ، وأكثر من غرائب حديثهم .
والطبراني ولد سنة 260هـ ، وتوفى سنة 360هـ .