85 -هذا كلامُ الشافعيِّ محمدٌ في ما حكاه مؤلفُ التبيان
أي أن النووي حكاه عن الشافعي ويشهد لهذا الكلام ما في الرسالة حيث قال الشافعي: ولسان العرب أوسعُ الألسنةِ مذهبًا ، وأكثرها ألفاظًا ، ولا نعلمه يحيط بجميع علمه إنسانٌ غير نبي ، ولكنه لا يذهب منه شيء على عامتها ، حتى لا يكون موجودًا فيها من يعرفه .
والعلم به عند العرب كالعلم بالسنة عند أهل الفقه: لا نعلم رجلًا جمع السنن فلم يذهب منها عليه شيء (1) .
(1) ... الرسالة ص42 .
86-ولذاك قد تَخفيِ لكثرتها وما إلمامنا بالشرعِ في إمكان
87 -والقيِّمُ الجوزِيُّ في إعلامه ذكر الكثيرَ لأهل هذا الشان
88-ولشيخهِ الحبرِ الإمامِ مؤلفٌ رفع الملام كفاك بالحسبان
أي لكثرة أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - التي لم يحط بها أحد قد تخفى على كل شخص حتى خيار الأمة ولهذا قال شيخ الإسلام.
وأما إحاطة واحد بجميع حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهذا لا يمكن ادعاؤه قط ، واعتبر ذلك بالخلفاء الراشدين الذين هم أعلم الأمة بأمور رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسنته وأحواله ، خصوصًا الصديق رضي الله عنه ؛ الذي لم يكن يفارقه حضرًا ولا سفرًا ، بل كان يكون معه في غالب الأوقات ، حتى إنه يسمر عنده بالليل في أمور المسلمين وكذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه فإنه - صلى الله عليه وسلم - كثيرًا ما يقول: دخلت أنا وأبو بكر وعمر ، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر ، ثم مع ذلك لما سئل أبو بكر - رضي الله عنه - عن ميراث الجدة قال: مالك في كتاب الله من شيء ، وما علمت لك في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من شيء ، ولكن أسأل الناس ا0هـ (1) .
ثم ضرب شيخ الإسلام أمثلة على ذلك.
ومثله في هذا النقل تلميذه ابن القيم في كتابه إعلامه الموقعين كما حكى الناظم.