الصفحة 142 من 274

هذا البيت مأخوذ من المثل المعروف: الحق أبلجُ والباطل لجلج

أبلج: واضح . لجلج: ملتبس ، من قولهم: تلجلج في القول ، إذا تتعتع فيه ، ولم يستوف العبارة عن معناه قال الشاعر:

ألم تر أن الحق تلقاه أبلجا وأنك تلقى باطل القول لجلجا .

ويقال: لجلج اللقمة في فيه ، إذا أدارها ولم يُسِغْها ، قال الشاعر:

يلجلج مضغة فيها أنيض *** أضلت فمى تحت الكَشْح داء .

وقال بعضهم: الحق أبلج ، وطريق الصدق منهج ، ومسلك الباطل أعوج ، وقال الشاعر:

فإن الحق ليس به خفاء ولا تخفى الخيانة والخلاب (1) .

(1) جمهرة الأمثال للعسكري (1/364) ، ومجمع الأمثال للميداني (1/207) ، والمستقصى للزمخشري (1/303) ، وموسوعة الأمثال د 0 إميل (3/570) .

82 -خير الطوائف سنةٌ وجماعةٌ حتى و لو قلوا مع الحسبانِ

83 -إركبْ سفينةَ نوحَ تنجُ من الردى قد قال مالك ذاك عن عرفان

مضمون هذين البيتين قد قالهما الإمام مالك بن أنس فيما رواه أبو إسماعيل الهروي في كتابه ذم الكلام وأهله حيث روى عن ابن وهب انه قال:

"كنا عند مالك بن أنس ، فذكرت السنة ، فقال مالك: السنة سفينة نوح ، من ركبها ؛ نجى ، ومن تخلف عنها ؛ غرق (1) ."

(1) ... ذم الكلام (4/124) .

84 -والسنة الغراء بحر لم يُحِطْ بجميعها إلا النبيْ العدناني

ووجه إحاطة النبي - صلى الله عليه وسلم - بها أنه هو الذي قالها وقد قال تعالى: { سنقرئك فلا تنسى } ، أي: سنحفظ ما أوحيناه إليك من الكتاب ، ونوعيه قلبك ، فلا تنسى منه شيئًا .

وهذه بشارة من الله كبيرة لعبده ، ورسوله ، محمد - صلى الله عليه وسلم - ، أن الله سيعلمه علمًا لا ينساه (1) .

(1) ... تفسير ابن سعدي ص 1284 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت