الصفحة 141 من 274

ومن العجيب أيضًا أن يزعم هذا الرجل أنه يحاول الصلح والتوفيق بين طائفتين يعقل أن تهدأ بينهما الحرب أو أن يتم سلام ، فهذه طائفة تؤمن بالوحي والقرآن وتعتصم بعرى الإسلام والإيمان وهذه طائفة كافرة تدين بما ضرطت به عقول فلاسفة اليونان مما كله أو أغلبه كفر وإلحاد وهذيان فلا يمكن أن يوضع السيف بينهم وبين أتباع الأنبياء أبد الدهر ، وستبقي بينهم الحرب العوان حتى لا تكون فتنة وحتى يظهر دين الله على الدين كله ولو كره الكافرون (1) .

7-الشهرستاني والمولود سنة 479هـ ، والمتوفى سنة 548هـ:

وهو محمد بن عبدالكريم بن أحمد ، أبو الفتح الشهرستاني: من فلاسفة الإسلام . كان إمامًا في علم الكلام وأديان الأمم ومذاهب الفلاسفة . يلقب بالأفضل

(1) شرح النونية (1/176) .

ولد في شهرستان ( بين نيسابور وخوارزم ) وانتقل إلى بغداد سنة 510 هـ ، فأقام ثلاث سنين ، وعاد إلى بلده وتوفى بها . قال ياقوت في وصفه:"الفيلسوف المتكلم"، صاحب التصانيف ، كان وافر الفضل ، كامل العقل ، ولولا تخبطه في الاعتقاد ومبالغته في نصرة مذاهب الفلاسفة والذب عنهم لكان هو الإمام"من كتبه الملل والنحل - ط"ثلاثة أجزاء ، و"نهاية الإقدام في علم الكلام - ط"و"الإرشاد إلى عقائد العباد"و"تلخيص الأقسام لمذاهب الأنام"و"مصارعات الفلاسفة - خ"و"تاريخ الحكماء - خ"و"المبدأ والمعاد"و"تفسير سورة يوسف"بأسلوب فلسفي و"مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار - خ"في التفسير ، منه نسخة كتبت سنة 667هـ ، في خزانة مجلس الشورى الوطني بطهران (1) .

ولم نرد أن ننقل نصوص كلام المتكلمين الذين مضى ذكرهم لكون الناظم قد جاء بها نظمًا وعبارته فيها واضحة .

(1) ... أعلام الزركلي (6/215) .

81 -قد جاء شاهدُ قومها من أهلها الحق أبلجُ شامخُ البينان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت