الصفحة 139 من 274

إلا وقام من باطنه قصد تطلب العلو ، لا يلتفت يمنة ولا يسرة ، فهل لدفع هذه الضرورة من حيلة ؟ ! فقال: يا حبيبي ما ثم إلا الحيرة وذلك في ترجمة أبي المعالي (1) .

وقد أنكر السقاف (2) كونه محدثًا محتجًا بما نقله الذهبي عن السمعاني انه لم يكن له كبير معرفة بالحديث وترك تعقيب الذهبي الذي نقلناه من كون بعض المحدثين قد أخذ عنه !! .

6-ابن سينا المولود سنة 370 هـ والمتوفى سنة 428هـ .

هو الحسين بن عبدالله بن سينا ، أبو علي ، شرف الملك: الفيلسوف الرئيس ، صاحب التصانيف في الطب والمنطق والطبيعيات والإلهيات أصله من بلخ ، ومولده في إحدى قرى بخارى . نشأ وتعلم في بخارى ، وطاف البلاد ، وناظر العلماء ، واتسعت شهرته ، وتقلد الوزارة في همذان ، وثار عليه عسكرها ونهبوا بيته ، فتوارى ثم صار إلى أصفهان ، وصنف بها أكثر كتبه . وعاد في أواخر أيامه إلى همذان ، فمرض في الطريق ، ومات بها ، قال ابن قيم الجوزية:"كان ابن سينا - كما أخبر عن نفسه - هو وأبوه ، من أهل دعوة الحاكم ، من القرامطة الباطنيين"وقال ابن تيمية:"تكلم ابن سينا في أشياء من الإلهيات والنبويات ، والمعاد والشرائع ، لم يتكلم بها سلفه ، ولا وصلت إليها عقولهم ، ولا بلغتها علومهم ؛ فإنه استفادها من المسلمين ، وإن كان إنما يأخذ عن الملاحدة المنتسبين إلى المسلمين كالاسماعيلية ؛ وكان أهل بيته من أهل دعوتهم ،"

(1) سير أعلام النبلاء (20/102) .

(2) شرح الطحاوية ص64 .

من أتباع الحاكم العبيدي الذي كان هو وأهل بيته معروفين عند المسلمين بالالحاد"صنف نحو مئة كتاب ، بين مطول ومختصر (1) ."

ولشيوع شهرة ابن سينا بين الناس حتى ظنوا انه من علماء المسلمين مع ان أهل العلم قد كفروه لاعتقاده قدم العالم ، ومن هؤلاء ابن القيم ننقل ما قاله في النونية:

وأتى ابن سينا بعد ذاك مصانعًا للمسلمين فقال بالإمكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت