المسيح إنسان ورسول:
أكدت الأناجيل المتداولة بشرية المسيح عليه السلام وأنه (( ابن الإنسان ) )في عشرات الآيات. ففي إنجيل متى (8/ 20) "لطيور السماء أوكار وأما ابن الإنسان فليس له أن يسند رأسه"، وفي إنجيل يوحنا (8/ 40) "أنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله"، وفي أعمال الرسل (2/ 22) ورد:"يسوع الناصري رجل قد تبرهن لكم من قبل الله بقوات وعجائب وآيات صنعها الله بيده".
ولقد كان المسيح عليه السلام كغيره، يجوع فيأكل الطعام {مَّا المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ} [1] .
وفي إنجيل متى (21/ 18) "وفي الصبح إذ كان راجعًا إلى المدينة جاع".
هذا الإنسان العظيم كان ذا شخصية جذابة وذا خلق كريم، اصطفاه الله ليكون رسولًا إلى بني إسرائيل يحكمهم بشريعة التوراة وهداية الإنجيل فدعاهم إلى الإيمان بالله وحده، وإلى إخلاص العبادة له، وذلك بعد أن انحرف بنو إسرائيل فمنهم من عبد العجل، ومنهم من قال: عزير ابن الله، ومنهم من قتل الأنبياء أو افترى عليهم عظيم القول، ورسالة المسيح عليه السلام كانت خاصة ببني إسرائيل يقول الله تعالى: {وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ، وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ} [2] ، وفي إنجيل متى ورد:"لم أُرسَل إلا إلى خراف بني إسرائيل الضالة" [3] ، وقد ذُكرت مهمة المسيح الرسالية في القرآن الكريم
{إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ} [4] ، كما ذكرت هذه المهمة في الأناجيل، ففي إنجيل يوحنا (17/ 3) "أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي"
(1) قرآن كريم، سورة المائدة (75) .
(2) قرآن كريم سورة آل عمران (48 - 49) .
(3) متى (15/ 24) .
(4) قرآن كريم، سورة النساء (171) .