(( الرُّقى غير المشروعَةِ: وهي ما ليسَ من القرآنِ والسُّنةِ الصحيحةِ، وهي التي جاءَ إطلاقُ لَفظِ الشِّركِ عَليها في غَيرِ ما حَديث000ٍوَقَد يَكونُ الشِّركُ مُضمَرًا في بَعضِ الكَلِماتِ المَجهُولَةِ المعنى، أو مَرمُوزًا لَهُ بأحرُفٍ مُقَطَّعَةٍِ، كما يُرى في بَعضِ الحُجُبِ الصادِرةِ مِن بَعضِ الدَجاجِلةِ ) ) [1] .
ثم ذَكَرَ الشيخُ الألبانيُّ نوعًا أخر مِن الرُّقى الممنوعةِ، وهو ما يُسمُّونَهُ في الوقتِ الحاضِرِ بـ (الطبِّ الرَّوحاني) أو (التنويم المغناطيسي) ، فَقَالَ -رحمه الله-:
(( ومِن هذا القَبيلِ [2] مُعالَجةُ بَعضِ المتظاهرينَ بالصلاحِ للناسِ بِما يُسمُّونهُ بـ(الطبِّ الروحاني) ، سواء كانَ ذلكَ على الطَّريقةِ القَديمةِ من اتِّصالِهِ بِقَرينِهِ من الجنِّ، كما كانوا عَلَيهِ في الجاهليَّةِ، أو بِطَريقَةِ ما يُسمَّى اليومَ باستحضارِ الأرواحِ، وَنَحوه عندي التنويمُ المغناطيسيُّ، فإنَّ ذلكَ كُلَّه من الوسائِلِ التي لا تُشرَعُ؛ لأن مَرجِعَها إلى الاستعانَةِ بالجنِّ التي كانَت سَبَبًا مِن أسبابِ ضَلالِ المشركينَ، كما جاءَ في القرآنِ الكريمِ: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} [الجن: 6] ، أي خَوفًا وإثمًا )) [3] .
ثم أنَّ الشيخَ الألبانيَّ - رحمه الله - قَد رَدَّ على مَن يَستعينُ بِهؤلاءِ الدَّجالينَ بِحُجَّةِ أنَّه لا يَستعينُ إلا بالصالحينَ مِنهُم، فَقالَ:
(( وادِّعاءُ بَعضِ المُبتَلينَ بالاستعانَةِ بِهِم أنَّهم إنما يَستَعينونَ بالصالحينَ مِنهم، دعوى كاذِبة، لأنَّهم مما لا يُمكنُ -عادةً- مخالطَتُهُم وَمُعاشَرتُهُم؛ التي تَكشِفُ عن صلاحِهِم أو طلاحِهِم، وَنَحن نَعلَمُ بالتَّجرِبَةِ أنَّ كثيرًا مِمَّن تُصاحِبُهم أشدَّ المصاحبةِ من الإنسِ، يَتَبيَّنُ لكَ أنَّهم لا يَصلُحونَ، قالَ تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ} [التغابن: 14] ، هذا في الإنسِ
(1) السلسلة الصحيحة 6/ 613.
(2) يعني الرقى المحرمة.
(3) السلسلة الصحيحة 6/ 614.