فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 28

منها قتال أهل الكتاب من النصارى كما علمت، ولكنها أدمجت معهم المشركين لئلا يتوهم أحد أن الأمر بقتال أهل الكتاب يقتضي التفرغ لقتالهم، ومتاركة قتال المشركين.

فالمقصود من الآية هو الصفة الثالثة {ولا يدينون دين الحق} .

وأما قوله: {الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر} إلى قوله {ورسوله} فإدماج.

فليس المقصود اقتصار القتال على من اجتمعت فيهم الصفات الأربع، بل كل الصفة المقصودة هي التي أردفت بالتبيين بقوله: {من الذين أوتوا الكتاب} ،وما عداها إدماج وتأكيد لما مضى.

فالمشركون لا يؤمنون بالله، ولا باليوم الآخر، ولا يحرمون شيئا مما حرم الله ورسوله؛ لأنهم لا شريعة لهم، فليس عندهم حلال وحرام، ولا يدينون دين الحق وهو الإسلام.

وأما اليهود والنصارى فيؤمنون بالله واليوم الآخر، ويحرمون ما حرم الله في دينهم ولكنهم لا يدينون دين الحق وهو الإسلام" [1] ."

(1) التحرير والتنوير 6/ 261.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت