فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 28

النار"؟ فقالوا: نكون فيها يسيرًا ثم تخلفوننا فيها، فقال لهم رسول الله:"اخسئوا فيها، والله لا نخلفكم فيها أبدًا"، ثم قال لهم:"هل أنتم صادقوني عن شيء إن سألتكم عنه"؟ قالوا: نعم."

فقال:"هل جعلتم في هذه الشاة سُمًّا"؟ فقالوا: نعم. فقال:"ما حملكم على ذلك"؟ فقالوا: أردنا إن كنت كاذبًا نستريح منك، وإن كنت نبيًا لم يضرك" [1] ."

ودلالة هذه النصوص واضحة وصريحة في إيمان اليهود باليوم الآخر.

وهذه المقدمة كان لابد منها؛ لأن بعض من كتب في الأديان، خلط بين ماكان يعتقده موسى عليه السلام وذكره الله تعالى عنه في القرآن العزيز، وبين ماهو موجود في العهد القديم الآن، فزعم أن البعث ليس عقيدة إيمانية لدى موسى عليه السلام. [2]

ولذلك ينبغي عند الحديث عن معتقد اليهود وكذا النصارى، أن يُفرق بين ماذكره الله في القرآن من عقيدة الأنبياء، ومن آمن منهم بالله تعالى، وبين ماهو موجود في الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد.

المبحث الثالث: اليوم الآخر في العهد القديم والأسفار.

(1) أخرجه البخاري، كتاب الطب، باب ما يذكر في سم النبي صلى الله عليه وسلم.

(2) انظر كتاب التوراة والإنجيل والقرآن دراسة تحليلية موثقة بالنصوص الحرفية، المستشار طه الشريف، ط الأولى

(بدون معلومات نشر) ص 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت