من تبعني من أمتي ربع أهل الجنة) قال: فكبرنا ثم قال: (إني لأرجو أن يكونوا الثلث) قال: فكبرنا ثم قال: (إني لأرجو أن يكونوا الشطر) قال: فكبرنا فتلا نبي الله صلى الله عليه وسلم: (ثلة من الأولين ? وثلة من الآخرين) (الواقعة 39 ـ 40) قال: فتراجع المسلمون على هؤلاء السبعين فقالوا: نراهم أناسا ولدوا في الإسلام ثم لم يزالوا يعملون به حتى ماتوا عليه قال: فنمي حديثهم إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم: (ليس كذلك ولكنهم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون) . [1]
وقال صلى الله عليه واله وسلم: (أعطيت سبعين ألفا من أمتي يدخلون الجنة بغير حساب وجوههم كالقمر ليلة البدر قلوبهم على قلب رجل واحد فاستزدت ربي عز وجل فزادني مع كل واحد سبعين ألفا) . [2]
وقال صلى الله عليه واله وسلم: (صفوة الله من أرضه الشام وفيها صفوته من خلقه وعباده وليدخلن الجنة من أمتي ثلة لا حساب عليهم ولا عذاب) . [3]
وقال صلى الله عليه واله وسلم: (إذا خلص المؤمنون من النار حبسوا بقنطرة بين الجنة والنار فيقاصون مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا نقوا وهذبوا أذن لهم بدخول الجنة فو الذي نفس محمد بيده لأحدهم بمسكنه في الجنة أدل بمنزله كان في الدنيا) . [4]
وقال صلى الله عليه واله وسلم: (لأعلم آخر أهل الجنة خروجا من النار وآخر أهل الجنة دخولا الجنة: رجل يخرج من النار حبوا فيقول الله له: اذهب فادخل الجنة فيأتيها فيخيل إليه أنها ملأى فيقول: يا رب قد وجدتها ملأى فيقول له: اذهب فارجع فادخل الجنة فيأتيها فيخيل إليه أنها ملأى فيرجع إليه فيقول: يا رب قد وجدتها ملأى فيقول الله له: اذهب فادخل الجنة فإن لك مثل الدنيا وعشرة أمثال الدنيا فيقول: أتسخر بي ـ أو تضحك بي ـ وأنت الملك) قال: فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه.
قال إبراهيم: وكان يقال: إن ذلك الرجل أدنى أهل الجنة منزلة. [5]
وقال صلى الله عليه واله وسلم: (يخرج من النار أربعة فيعرضون على الله فيلتفت إليه أحدهم فيقول: أي رب! إذا أخرجتني منها لا تعدني فيها فينجيه الله منها) . [6]
وقال صلى الله عليه واله وسلم: (يخرج من النار قوم بعد ما احترقوا فيدخلون الجنة فيسميهم أهل الجنة الجهنميين) . [7]
وسائل التوحيد
لتوحيد الله في الربوبية والإلهية وسائله أو دلائله، فهي وسائل لمن شاء أن يكون خالص التوحيد اعتقادا وعملا، ودلائل يفصل بها المؤمن الصادق بين الموحد والمشرك، وتلك الوسائل هي حسب ما فهمته من كتاب الله واستنبطها منه.
أولا: طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
ثانيا: تقوى الله سبحانه وتعالى وحده فيما يطيع به الإنسان ربه، والرسول، ليكون لله الدين الخالص.
ثالثا: اتباع الكتاب والسنة، حتى تكون الطاعة عن بينة هادية، والعمل خالصا من كل شائبة، والاعتقاد في الله حق اليقين.
(1) رواه ابن حبان في صحيحه، وعلق الشيخ الالباني على الحديث في التعليقات الحسان/ 6397 بقوله: صحيح.
(2) رواه الامام احمد في المسند عن أبي بكر. وقال الشيخ الألباني: (صحيح) . وانظر الحديث/1057 في صحيح الجامع.
(3) قال الشيخ الالباني في الجامع الصغير/ 3765 - (صحيح) ، رواه الطبراني في المعجم الكبير عن أبي أمامة. وهو في السلسلة الصحيحة /1909، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق.
(4) رواه ابن حبان في صحيحه، وعلق الشيخ الالباني على الحديث في التعليقات الحسان/ 7371 بقوله: صحيح.
(5) رواه ابن حبان في صحيحه، وعلق الشيخ الالباني على الحديث في التعليقات الحسان/ 7432 بقوله: صحيح.
(6) رواه الامام مسلم في صحيحه عن أنس. قال الشيخ الألباني: (صحيح) . وانظر الحديث/8058 في صحيح الجامع.
(7) رواه الامام البخاري في صحيحه عن أنس. قال الشيخ الألباني: (صحيح) . وانظر الحديث/8060 في صحيح الجامع.