فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 559

أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الْفِضَّةِ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ مَشْرَبًا لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَ أَبَدًا ». فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ مَا سَمِعْتُ فِى الْحَوْضِ حَدِيثًا أَثْبَتَ مِنْ هَذَا. فَصَدَّقَ بِهِ وَأَخَذَ الصَّحِيفَةَ فَحَبَسَهَا عِنْدَهُ . [1]

ومن علامات الساعة وأماراتها التي أخبر بها الرسول - صلى الله عليه وسلم -: كثرة الزلازل ، وظهور الخسف ، والقذف ، والمسخ ، وقد دل على هذا الأحاديث الثابتة عنه - صلى الله عليه وسلم - ،فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ ، وَتَكْثُرَ الزَّلاَزِلُ ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ - وَهْوَ الْقَتْلُ الْقَتْلُ - حَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ الْمَالُ فَيَفِيضُ » . [2]

وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « يَكُونُ فِى آخِرِ هَذِهِ الأُمَّةِ خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ » . قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ قَالَ « نَعَمْ إِذَا ظَهَرَ الْخَبَثُ » [3] .

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ ، وَالْبُخْلُ ، وَيُخَوَّنَ الأَمِينُ ، وَيُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ ، وَيَهْلِكَ الْوُعُولُ ، وَتَظْهَرَ التَّحُوتُ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا الْوُعُولُ وَالتَّحُوتُ ؟ قَالَ: الْوُعُولُ: وجُوهُ النَّاسِ وَأَشْرَافُهُمْ ، وَالتَّحُوتُ: الَّذِينَ كَانُوا تَحْتَ أَقْدَامِ النَّاسِ لاَ يُعْلَمُ بِهِمْ. [4]

ومنها تقارب الزمان ،فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَقَارَبَ الزَّمَانُ ، فَتَكُونُ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ ، وَيَكُونُ الشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ ، وَتَكُونُ الْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ ، وَيَكُونُ الْيَوْمُ كَالسَّاعَةِ ، وَتَكُونُ السَّاعَةُ كَاحْتِرَاقِ السَّعَفَةِ أَوِ الْخُوصَةِ. [5]

ومنها وجود طائفة من أمته - صلى الله عليه وسلم - ثابتة على الحق مدافعة عنه بكل غال ونفيس حتى قيام الساعة،فعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « لاَ يَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِى ظَاهِرِينَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ » رواه البخاري [6] .

(1) - مسند أحمد - المكنز - (6670) {2/163} صحيح

(2) - صحيح البخارى- المكنز - (1036 ) أطرافه 85 ، 1412 ، 3608 ، 3609 ، 4635 ، 4636 ، 6037 ، 6506 ، 6935 ، 7061 ، 7115 ، 7121 - تحفة 13748

(3) - سنن الترمذى- المكنز - (2344) صحيح لغيره

-الخسف: هو سؤوخ الأرض بما عليها ، يقال: خسف الله به الأرض خسفا أي غاب به فيها ، ومنه قوله تعالى: فخسفنا به وبداره الأرض سورة القصص ، الآية: 81 - المسخ: هو تحويل صورة إلى صورة أقبح منها ، وقد اختلف في المراد من هذه الكلمة الواردة في الأحاديث ، قال الحافظ ابن حجر: قال ابن العربي: يحتمل على الحقيقة كما وقع للأمم السالفة ، ويحتمل أن يكون كناية عن تبدل أخلاقهم ، قلت: والأول أليق بالسياق . فتح الباري: ( 10 / 56 ) ، وانظر لسان العرب ( 3 / 55 ) - القذف: هو الرمي بالسهم والحصى والكلام وكل شيء . لسان العرب ( 9 / 277 ) .

(4) - صحيح ابن حبان - (15 / 258) (6844) حسن

(5) - صحيح ابن حبان - (15 / 256) (6842) صحيح ، وانظر كتاب الخلاصة في أحاديث الطائفة المنصورة

(6) - صحيح البخارى ( 7311 ) وصحيح مسلم (5060)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت