العسقلاني قد أورد له - حسب إحصائية قمت بها - في"فتح الباري شرح صحيح البخاري": 479 بين استشهادا و نقلا لفوائد، و أورد الكثير من أقواله، مرجحا بها لرأيه مرة، و مناقشا لها آخرى، و موهما لها تارة و مصححا لها طورا.
أما بدر الدين العيني الحنفي في"عمدة القاري شرح صحيح البخاري"فقد أورد: 636 بين استشهادا و فائدة.
و الإمام أبو الحسن علي بن خلف ابن بطال في"شرح صحيح البخارى": فقد أورد 25 بين استشهادا و فائدة.
أما في الفقه بصفة عامة والمالكي منه بصفة خاصة، فيكفي أن تلقى نظرة على دواوين و أمهات كتب الفقه المالكي و النوازل لتجدها طافحة بالآراء الفقهية و الاجتهادات المبنية على استنباطات من النصوص الشرعية، أو المنبثقة عن نظر دقيق في الوقائع الحادثة مع مراعاة الظروف المحيطة بها، وقرائن الأحوال التي تلتها، التي تبين عن شخصية العالم المميز، المجد الفاهم لروح الشريعة الإسلامية ومقاصدها، و الملتزم بمراعاة حكمها وأسرارها عند استنباط الأحكام من نصوصها، وتفريع الفروع عليها، وخاصة فيما يتعلق بالضروريات، ولذلك فانه لا يمكن بأي حال إهمال آرائه ولا تغييبها عن مواقع الخلاف الفقهي في المذهب.
و من كتب الفقه والنوازل والقضاء التي احتفظت لنا بهذه الآراء والنوازل والمسائل والفتاوى و الاجتهادات على سبيل المثال فقط:
-"المعيار المعرب عن فتاوى إفريقية والمغرب"للونشريسي.
-"الدرر المكنونة في نوازل مازونة"لأبي زكريا يحي بن موسى المازوني