ثناء العلماء ومعاصريه عليه:
رغم ان الداودي لم يدرس على يد علماء و أئمة مشهورين، الا انه بفضل الله و بعصاميته و جده و اجتهاده، وبإرادته الفولاذية في التحصيل و الاجتهاد، وصل إلى مرتبة جعلت علماء عصره يقرون بإمامته في العلم و الفقه، وببلاغته و حسن بيانه، وبدقة نظره، وثراء تآليفه، ويثنون عليه في ذلك الثناء العطر، فها هو مؤرخ الاسلام و بروفيسور الرجال الإمامالذهبي رحمه الله يقول عنه [ (تاريخ الاسلام - للذهبي 6/ 421) ] :"أحمد بن نصر: أبو جعفر الأزدي الداودي المالكي الفقيه. كان بأطرابلس المغرب، فأملي بها كتابه في شرح الموطأ، ثم نزل تلمسان. وكان ذا حظ من الفصاحة والجدل".
أما القاضي عياض فقد قال عنه لما ترجم له:"من أئمة المالكية بالمغرب، والمتسعين في العلم المجيدين للتأليف"، وقال عنه الامام ابن فرحون في ترجمته:"من أئمة المالكية بالمغرب كان فقيها فاضلا متقنا مؤلفا مجيدا له حظ من اللسان والحديث والنظر"، وقد عده الفقيه أبو العباس أحمد بن محمدأحمد العرفي من"جملة العلماء المحققين، الثقات، الاثبات"، وقال ابن عبد السلام الهواري في وصفه:"كان فقيهًا فاضلا عالما متيقظًا مجيدًا مؤلفا له حظ في اللسان والجدل"، ووصفه التسولي فقال:"كان إمامًا متقنا متفننا".
و يكفي للدلالة على مكانته و منزلته خاصة في الحديث الشريف و الفقه المالكي، أن جميع شراح صحيح البخاري (باستثناءالإمام أبو سليمان الخطابي) كلهم نقولوا عنه و عن شرحه للصحيح، فهذا الحافظ ابن حجر