سواعد المغاربة في تقوية بنيانه فلم يكن مستغربا أن يسمي زعماء أمريكا المغرب في أيامه ب «الإمبراطورية الشريفة» .
الشريف الريسوني
أعلام مغاربة من التاريخ
المساء: 25 - 07 - 2012
يوسف الحلوي
ولد الشريف الريسوني في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وتحديدا سنة 1870م، بقرية الزينات من قبيلة الفحص القريبة من طنجة، واسمه الكامل أحمد بن محمد بن عبد الله المكي بن أبي بكر الريسوني.
تجرع الريسوني مرارة اليتم منذ طفولته، لكن أمه لم تقصر في تأديبه وتعليمه جريا على عادة الأشراف، فحفظ القرآن بقريته وانتقل بعدها إلى بني عروس لتعلم قواعد اللغة والاغتراف من معين العلوم الشرعية في حلقات درس فقهائها، إلا أن الوضع الذي كان يمر منه المغرب يومها حال بينه وبين بغيته، تمنت أمه أن يصير ابنها فقيها عالما، لما كان يحظى به الفقهاء من الاحترام في ذلك الزمن، وشاء القدر أن يجعل منه ثائرا متمردا تتداول أساطيره في الداخل كما الخارج برهبة مقرونة بالإعجاب، وقد اختلف الناس في سيرته بين متهم له بالخيانة والعمالة للمستعمر، وبين ممجد لبطولاته التي قضت مضاجع الغزاة سنوات مديدة.
غير أن الثابت أن الريسوني لم يوادعهم حتى أثخن فيهم ولم يمد يده للغزاة مصافحا على سبيل التقية حتى سدد خنجره إلى صدورهم المرة تلو المرة ...