عليه (الله رب كل شيء وخالق كل شيء) فحصل من ذلك لهم الاعتقاد فكانوا يسمعون منه كل ما يقوله لهم، ثم إن الملك تجهز إلى لقائهم فجاؤا وسلم عليهم وساروا معه إلى قصره، ولا يخفى تحية الملوك لضيوفهم، خاصة وأن المضيف رجل صالح، ثم إن الملك الظاهر قال للأستاذ يا سيدي: إن الأشراف كثرت علينا وأرهقوا بيت المال ولا نعرف من هو شريف بحق، فأمر الأستاذ (سيدي محمد المغازى) بإحضار كل من يقول أنه شريف حتى يخرج غير الأشراف من بينهم، فلما دخلوا عليه نظر إليهم فمن كان منهم شريف أجلسه بجانبه ومن كان غير شريف قال له لست بشريف فلا يسمع كلامه فيقول له الأستاذ (إلتوق) ، حيث التوق في هذا اليوم خمسة آلاف وخمسمائة رجل، فسمى هذا المكان بباب اللوق
ثم أخذ فتى من الفتيان الذين معه وهو خاله السيد حسن الأنور وجعله نقيبا للأشراف ثم طلب الأمراء والوزراء من الأستاذ أخذ العهد فعاهدهم بعد أن أخبر كلا منهم بما جرى له في يومه وليلته، ثم أمر الأستاذ رضى الله عنه أن يكتب تصديقا لمن ثبت عنده أنه شريف بخط بن دقيق العيد حيث كان من خواص الملك، ولما أراد الأستاذ ومن معه الارتحال لزيارة السيد البدوي، قدم له الملك ركوبته الكحيل الأشهب بن المدينة، ثم بعد انتهاء الزيارة رجع إلى مصر، وطلب منه الملك الظاهر بيبرس الإقامة بمصر، فقبل هذا العرض على أن يختار هو المكان الذي يعيش فيه
قرية سيدي غازي