بداية الرحلة
ارتحل السيد محمد المغازى وأقاربه من أرض المغرب إلى الأقطار الحجازية، وكان خروجهم من زقاق الحجر أو زقاق البلاط بفاس، يوم الاثنين سنة 603 هجرية وتركوا ديارهم وعقاراتهم، وسبب ذلك أن عميد العائلة الولي الكبير سيدي على البدرى جد السيد محمد المغازى لأمه، رأى في المنام قائلا يقول له: قم أنت وأهلك وأرتحل إلى أرض الحجاز، وهو يعلم أن المتصوفة اجمعوا على أنه إذا جاء أمر لأحدهم بالانتقال من مكان إلى مكان فإنه تجب المبادرة بهذا الانتقال، حتى ولو لم يكن لهذا الانتقال وجه ظاهر في نظر العقل، وإذا عرض عليه الاختيار في الانتقال إلى مكانين، فليختار أثقلهما على نفسه لأن الخير في ذلك أكثر،
وتكونت الرحلة من السيد على البدرى وزوجته السيدة فاطمة بنت محمد بن أحمد بن عبد الله بن موسى بن شعيب المزنية، وأولاده الثمانية وهم سيدي أحمد البدوي وهو أخرهم ولادة وأكبرهم مقاما، وأخوه الحسن الأنور وهو أكبرهم سنا وكان على بصيرة ومعرفة بالله تعالى وكان قد حذر السيد البدوي من الذهاب إلى العراق، وأخوه الثالث السيد محمد ولم يروا لنا المؤرخون شيئا نعرفه به إلا انه مات بمكة، وبنات السيد على البدرى الخمسة وهم السيدة زينب ورقية وأم كلثوم وفضة وقيل رثينة والسيدة فاطمة والدة السيد محمد المغازى