لقد كان حبرافي الشرائع راسخا**ولاسيما علم الفرائض والسنن
ومن منهل التوحيد قد عب وارتوى**فلله كم روى قلوبا بها محن
وحاز علوما ليس تحصى لكاتب**وهل تحصر الكتاب ماحاز من فنن
فكن شاذلي الذات تحظ بسره**وفي سائر الأوقات إن تستعن تعن
وإني له عبد وعبد لعبده **فياحبذا عبد لعبد أبي الحسن
إذا لم أكن عبدا لشيخي وقدوتي**إمامي وذخري الشاذلي أكن لمن
فيارب بالسر الذي قد وهبته**فمن علينا بالمواهب والمنن
وما أحسن قول العارف بالله سيدي علي بن عمر القرشي تلميذ العارف بالله تعالى قاضي القضاة ناصر الدين بن الميلق رحمه الله تعالى حيث قال:-
أنا شاذلي ما حييت وإن أمت**فمشورتي للناس أن يتشذلوا
إلى أن قال:
قال سيدي أبو الحسن الشاذلي سألت الله تعالى أن يكون القطب في بيتي إلى يوم القيامة فسمعت النداء: يا علي قد استجبنا لك، وإلى هذا أشار الأستاذ القطب سيدي علي بن وفا بقوله: تلميذهم أستاذ كل زمان، وقال بعض المتأخرين من أهل الحقائق مضمنا لذلك حيث يقول:-
نشروا لواء العز في الأكوان**بعناية سبقت من المنان
وسعادة حكمت لهم بجنان**أهل الوفا عزوا بعز الشان
تلميذهم أستاذ كل زمان
إن السعادة عبدهم قد حازها**ومراتب التحقيق فضلا جازها
وطيورها قد صاد منها بازها**وهو المدقق للنهى الفرداني
تلميذهم أستاذ كل زمان