في خيمة فيها الشيخ الإمام سلطان العلماء عز الدين بن عبد السلام والشيخ تقي الدين بن دقيق العيد، والشيخ محيي الدين بن سراقة والشيخ مجد الدين الإخميمي، والشيخ أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه ورسالة القشيري تقرأ عليهم وهم يتكلمون والشيخ أبو الحسن صامت إلى أن فرغ كلامهم فقالوا ياسيدي نريد أن نسمع منك فقال: أنتم سادات الوقت وكبراؤه وقد تكلمتم، فقالوا لابد أن نسمع منك، قال فسكت الشيخ ساعة ثم تكلم بالأسرار العجيبة والعلوم الجليلة فقال الشيخ عز الدين وخرج من صدر الخيمة وفارق موضعه: اسمعوا هذا الكلام الغريب القريب العهد من الله - إلى أن يقول - ولقد كان الشيخ تاج الدين ابن عطاء الله يحضر مجلس وعظه الأيمة مثل الشيخ تقي الدين السبكي إمام وقته تفسيرا وحديثا وفقها وكلاما وأصولا ومنقولا ومعقولا، وقد ذكر في بعض كتبه أخذه عن الشيخ تاج الدين بن عطاء الله وحضوره مجلسه ونقل عنه بعض كلامه وقال إنه كان متكلم الصوفية على طريق الشاذلية وقال ولده العلامة تاج الدين في الطبقات: أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن عطاء الله الشيخ الإمام العارف تاج الدين أبو الفضل أستاذ أبي - رحمه الله - في طريق التصوف كان ذاقدم راسخة في التصوف وزهد مفرط وتأله زائد وله كتاب التنوير في إسقاط التدبير وغيره، ثم قال ابن السبكي في ءاخر الترجمة: وكان أبي رحمه الله كثير التعظيم والإجلال له، وفي المعجم المخرج للسبكي أنه قرأ عليه كتابه: الحكم، - إلى أن يقول - ولما كانت طريق التصوف دخل فيها الدخيل، وكانت أصح الطرق القويمة الخالية من البدع الجارية على قوانين الشريعة طريق الجنيد وأتباعه قال ابن السبكي في جمع الجوامع: وإن طريق الشيخ الجنيد