فهرس الكتاب

الصفحة 3350 من 29568

كثير من علماء الأزهر وهو لما يبلغ الثلاثين من العمر.

ثم ألف وناظر وحقق، وظهر علمه حتى فاق كثيرا من شيوخه، واعترف له أقرانه بالحفظ والإمامة في العلوم، خاصة الحديث، وحكى عن نفسه أنه: يحفظ ما يزيد عن خمسين ألف حديث، ويستحضر صحيحها من سقيمها، وأقوال العلماء فيها ("سبيل التوفيق"ص53) ، ولقد شارك في كثير من العلوم الأخرى؛ كالعربية وعلومها، والفقه المالكي، والفقه الشافعي، والأصول، والتفسير، والمصطلح، والمنطق، وغيرها ("سبيل التوفيق"ص51) . حتى بات أحد مجددي القرن علما، رحمه الله، وقد كان من دعاة الاجتهاد، اجتهاد العلماء لا اجتهاد العامة أو طلبة العلم!.

وترك شيخنا عبد الله ابن الصديق آثارا لن تنسى، فقد صنف ما يقارب مائتي مصنف، ورغم ذلك قال:"والكتابة تتعبني كثيرا، ولا أجد من يساعدني، ولولا ذلك؛ لكتبت أضعاف ما كتبته من المؤلفات، والحمد لله على فضله وإحسانه". (سبيل التوفيق"ص136) . وله نكات علمية لم يُسبق إليها قط، كما ابتكر علم"بدع التفاسير"وألف فيه."

ومن تلامذته والآخذين عنه: كبار علماء العصر ومحدثوه؛ كأخويه الإمامين العالمين عبد الحي وعبد العزيز ابن الصديق، والشيخ بكر أبو زيد، عالم المدينة وعضو مجلس كبار العلماء بالسعودية، والعلامة الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، مرشد الإخوان المسلمين بسوريا، وغيرهم، كما أخذ عنه في النحو جدنا الإمام الشيخ محمد المنتصر بالله الكتاني، محدث الحرمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت