الصوم الأكبر؟ فيقولون: السبت أقدم لأنهم إن قالوا الصوم أقدم كذبناهم بأن السبت فرضت عليهم في أول إعطائهم المن والصوم الأكبر فرض عليهم بعد نزول اللوحين ومخالفتهم وعبادتهم العجل ولما رفع عنهم عقاب ذنبهم ذلك في هذا اليوم فرض عليهم صومه وتعظيمه فإذا أقروا بتقديم السبت قلنا لهم: ما تقولون في يوم السبت هل فرضت فيه عليكم الراحة والدعة وتحريم المشقات أم لا؟ فيقولون: بلى، فنقول لهم فلم فرضتم فيه الصوم إذا اتفق صومكم الأكبر يوم السبت مع كون صومكم فرض بعد فريضة السبت ولكم في ذلك الصوم أنواع من المشقة منها القيام جميع النهار أليس هذا أيضا قد نسخ فريضة السبت. وأما سيدنا رسول الله وعظم وكرم فله فيما بينهم اسمان فقط فعليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. أحدهما فاسول وتفسيره الساقط، والثاني موشكاع وتأويله المجنون. وأما القرآن العظيم فإنهم يسمونه فيما بينهم قالون وهو اسم للسوءة بلسانهم يعنون بذلك أنه عورة المسلمين. وبذلك وأمثاله صاروا أشد عداوة للذين آمنوا فكيف لا يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون.
هذه ترجمة لشيخنا ومجيزنا ومفيدنا العلامة الحافظ شيخ الإسلام سيدي عبد الله بن محمد بن الصديق الغماري رحمه الله تعالى، كنت كتبتها فور وفاته، ونشرت في حينها في بعض الصحف المغربية، وهذا نصها:
بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
القوس الساري في ترجمة المجدد عبد الله الغماري