فهرس الكتاب

الصفحة 3347 من 29568

زوجة يهوذا وأصعد إلى منزل يقال له ثمناث ليجز غنمه فلما أخبرت ثامار بإصعاد حميها إلى ثمناث لبست زي الزوانى وجلست في مستشرف على طريقه لعلمها بشيمه فلما مر بها خالها زانية فراودها فطالبته بالأجرة فوعدها بجدي ورهن عندها عصاة وخاتمه ودخل بها فعلقت منه بفارص وزارح ومن نسل فارص هذا كان بوعز المتزوج بروث التي من نسل مؤاب ومن ولدها كان داود النبي عليه السلام وأيضا ففي هذه الحكاية دقيقة ملزمة بالنسخ وهي أن يهوذا لما أخبر بأن كمنته قد علقت من الزنا أفتى بإحراقها فبعثت إليه بخاتمه وعصاه وقالت من رب هذين أنا حامل فقال صدقت مني ذلك واعتذر بأنه لم يعرفها ولم يعاودها. وهذا يدل على أن شريعة ذلك الزمان كانت مقتضية إحراق الزوانى وأن التوراة أتت بنسخ ذلك وأوجبت الرجم عليهن. وفيها أيضا من نسبتهم الزنا والكفر إلى بيت النبوة ما يقارب ما نسبوه إلى لوط النبي عليه السلام وهذا كله عندهم في نص كتابهم وهم يجعلون هذا نسبا لداود وسليمان ولمسيحهم المنتظر ثم يرون المسلمين أحق بهذا اللقب من منتظرهم وكذبهم في هذا القول من أظهر الأمور وأبينها فإما دفعهم لإعجاز القرآن للفصحاء فلست أعجب منه إذا كانوا لا يعرفون من العربية ما يفرقون به بين الفصاحة والعي مع طول مكثهم فيما بين المسلمين وأيضا فمن اعتراضهم على المسلمين أنهم يقولون كيف يجوز أن ينسب إلى الله تعالى كتاب ينقض بعضه بعضا يريدون بذلك ينسخ بعضه بعضا؟ فنقول لهم: أما تحسين جواز ذلك فقد ذكرناه في أول هذه الكلمة وأما تعجبكم منه وتشنيعكم به فإن كتابكم غير خال من مثله فإن أنكروا ذلك قلنا لهم ما تقولون في السبت أيهما أقدم افتراضها عليكم أو افتراض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت