الخضراء الجديدة التي تخرج منها عدد كبير من زملائنا الصحفيين، في وقت تميز بانسداد آفاق التكوين الصحفي بالمغرب، ستجد نفسها أمام القضاء لتحاكم بقانون سيئ الذكر يطلق عليه (قانون الإرهاب) والتهمة هي أن الجريدة نشرت عنوانًا عريضًا: (الأمن في بني مكادة يخبط خبط عشواء) .. وكنا وقتها قد أكدنا التهمة على السي أحمد نحن ثلة من أابناء بني مكادة المجيدة- لأن الأمن كان يخبط، فعلًا، غير أن خبطاته لم تكن عشواء بل كانت (مّكنة) ...
وفي حديث آخر، لعل قلة قليلة من القراء تعرف أن السي أحمد إفزارن يعد من الرواد الكبار، إضافة إلى الراحل الأستاذ أحمد عبد السلام البقالي، الذين وضعوا أسس كتابة قصص الخيال العلمي بالمغرب. وتعتبر مجموعته الموسومة ب"غدًا"واحدة من الأضمومات القصصية التي أخبرت جيلنا في منتصف الثمانينات بوجود عالم افتراضي ينتشر في أرجاء الكون فيما يشبه خيوط العنكبوت .. ثم لم أعد أواكب، للأسف الشديد، مسيرة الرجل الذي يسارع الخطى في مسيره، صحافيًا وكاتبًا متميزًا وفاعلًا جمعويًا لا يعرف السكون ولا الاستكانة وهلم نشاطًا وحيوية ..
من أواخر بنات أفكار صديقنا الأستاذ أحمد إفزارن خلق وتنشيط صفحة فيسبوكية تضامنًا ودعمًا لواحدة من أصواتنا النسائية الجبلية الرائعة .. إنها الفنانة العظيمة شامة الزاز.
ولن أضيف شيئًا بعد شامة الزاز سوى كلمة الختم المعتادة:
-نلتقي!
رحيل محمد الدحروش أحد رواد المسرح المغربي