،حتى تظل الحبيبة داخل الغابة، بكل بهائها الذي خاف عليه الشاعر الأمازيغي الزكراوي - غير عرس الذئب:
رعد، برق، مطر، وتصفوا السماء ليعود الهدوء من جديد، وتتواصل الحياة في هذا الوطن بالكيفية التي تجري منذ آلاف السنين: فنيقيون، رومان، عرب مسلمون، ملوك عرب وأمازيغ، وآلاف الحكايا والقصائد التي اختار الأمازيغ أن يدونوها -حتى وهي خالصة لهم-بغير تفناغ .. حتى وهم أهل سلطان ودواوين ..
رغم كونكم أكاديميين، و نعترف بكم- رغم نظرتكم إلينا كمجرد مروجين لرؤى غيرنا- لم تَصْدُقونا يوما، ما الخبر؟ لماذا هذا الجحود الأمازيغي الأمازيغي؛ قبل أن تتهموا من يسميهم غلاتنا بالعربان.
لَمْ تفترضوا، مثلا، أن تكون حروفا معبدية، تعبدية مقدسة، لديانة منقرضة.
رحم الله الجدة فقد عاشت بوشم، في جسدها، به خليط من رموز تفناغ والشمس والحيوان ... وحينما كانت، في أواخر سبعينيات القرن الماضي، بين يدي الطبيبة الفرنسية، في الدار البيضاء، وهي تتداوى من مرض خبيث أصابها، استأذنت هذه الفرنسية أخا لي في أن تلتقط صورا لهذا الوشم، ولما استفسارها عن سر اهتمامها أجابت: أبحث في الديانات القديمة للأمازيغ، ولعلي بصدد بعض مفاتيحها.
هذه جدتي التي أغلب بها مائة عصيد؛ كما قال الشاعر جرير عن أبيه حينما رئي وهو يرضع من شاة.
"هذا أبي وبه غلبت مائة شاعر".