فهرس الكتاب

الصفحة 24944 من 29568

ضحكت زوجتي كثيرا وهي تقول لي: لُمَ أخفيت عني كل هذا الدهاء، والنفوذ، والاشتغال في الدواوين السلطانية الشماء، والدفع بالمشورة ذات اليمين وذات الشمال؟

لماذا تنكر علي حتى أن يكون لي رأي في الأمازيغية وأنا أمزغ منك روحا، وقد تركت لك أن تكونها شكلا؟

عجبا كيف استقام لك ألا ترى فِيَّ مُطلعا على أدبيات المناهج والبرامج التربوية، وتشريعاتها أنا الذي ما نفضت كنانتي منها، رغم تقاعدي؛ بعد التقلب في عدة مهام منها بناء البرامج والتأليف والمراقبة؟

ثم تنكر علي أمازيغيتي مولدا، وأمازيغية الجهة الشرقية، جوارا، وأمازيغية بني اوراين وبني سادن مخالطة؛ ليستقيم لك أن تجيش نشطاء الشاطئ وليس عمق المحيط، وتجهز لهم العديد من"المعيور"والمصطلحات التي يقذفون بها في وجه كل من حام حول الحمى: عروبي، قومجي، صدامي، قذافي

وكل إخوان الاستبداد.

بل بلغ بك التهور أن ناوشت نسب الشرفاء الأدارسة، في موضع آخر، وكان أحسن جواب أ لا يجيبوك.

كيف أقنع الآن أسرتي بأنني لست ناطقا باسم أحد من محيط الملك، ولا باسم سياسي يهاب الاحتراق؛ وكيف أستعيد ثقة قرائي، في أفكاري، باعتبارها خالصة الانتماء لقلم عربي أمازيغي يعرفونه كما يعرفونك؟

لم أجد صورة تحقق أحسن وصف لوضعك -ووضع كل من لا يهمه من الأمازيغية الا أن يغلق نوافذها في وجه من يتقنونها ومن لا يتقنونها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت