فالمبدع حسن نجمي، يكتب الرواية المقبلة وليست الرواية المهاجرة، لأن الرواية تبدأ من المنطلق التاريخي حسب قوله، كما أن الرواية يجب أن تتوفر على الحد الأدنى للرواية.
إن روايته «جيرترود «، تؤرخ لرحلة ومرحلة التيه، يستدرج فيها الكاتبة الأمريكية (عبر المخيلة) إلى لعبته السردية، انطلاقا من زيارتها لمدينة طنجة ولقائها بمحمد، والعلاقة التي نسجتها الكاتبة الأمريكية بالمكان والإنسان في بعدها الإنساني.
و نجد في هذا العمل الجديد بورتريه «جيرترود ستاين «يتربع على صفحة الغلاف، وهو للفنان الأسطوري بيكاسو، معروضة بمتحف الميتروبوليتان، بنيويورك.
و معلوم أن جيرترود، كانت كائنا رائعا على حد قول بابلو بيكاسو نفسه، في حين أنها لم ترق ل:» أناييس نن «لأنها تصر على فرض سيطرتها وشخصيتها على كل المحيطين بها، حسب أناييس. ولا نملك حق الحكم على «جيرترود «، حتى تتأتى لنا قراءة الرواية، في بعدها التوثيقي والإنساني والإبداعي .. !
وانتهت الأمسية الاحتفائية بشهادات أصدقاء الكلمة والإبداع؛ شهادات مشاغبة على لسان كل من الطفل البحري إدريس علوش (المشاغب دوما) مرورا بالناقد العصامي يحيى بن الوليد، ثم صاحب «الباحات «الشاعر والصحفي سعيد كوبريت، مستسمحا كل من سقط اسمه سهوا من الذاكرة .. !
و قد أجمعت هذه الشهادات على الثناء على إبداع المحتفى به، شعرا وسردا، لأنه يقتنص اللحظات الجميلة من الواقع المعاش، كما في قصيدة