تسكن مخيلته بكل تفاصيل الحياة الماضية والآنية، ولم لا حتى المستقبلية، باعتباره ابن بيئته.
حسن نجمي الشاعر، يعيش الشعر للشعر وبالشعر حتى في تعاملاته اليومية، فهو عندما يكتب القصيدة يعيشها، ويتفاعل مع الأفق الجمالي المؤثث لها، يكتب الشعر دون خلفيات أو طموحات (وصولية) كما هو الشأن بالنسبة لكثير من الشعراء الذين يسعون إلى الشهرة، حتى وإن كانت الشهرة طموحا، فهو أبدا لم يسع إليها، بل يجب أن تقبل على الشاعر .. !
أسئلة كثيرة انهمرت على المبدع حسن نجمي حول مساره الإبداعي، لكن أجوبته كانت مقتضبة، صريحة وشفيفة، خاصة حول صحة توجهه نحو الكتابة ضد القصيدة ليعلن عن ميلاد قصيدة حديثة، تحد من شغف القارئ بلغة جديدة إن صح التعبير كما أوضح بأنه لا يكتب ضد القصيدة، ما دامت بالنسبة له تمثل مشهدا معينا، ربما لفعل بيداغوجي، كما الحال بالنسبة للحياة اليومية على حد قوله، حياة يؤدي كل واحد فيها دوره انطلاقا من المهمة المنوطة به، فالشاعر عندما يرى تساقط قطرات المطرعلى الزجاج، ومرور السيارات بسرعة، والأطفال يجرون خوفا من البلل، يجلس إلى الورق ليدون المشهد بلغة إبداعية، بجرأة القلم، بصدق الكلمة، وبخبرة فنية.
وحول الكتابة الإيروتيكية، أو الكتابة عن الجسد، أقر المبدع حسن نجمي بأنها بالنسبة إليه تتقيد بعدة أخلاقيات، فهو يميل عندها إلى الفعل الإنساني الذي لا يوجد بينه وبينه حجاب، حتى وإن كان يخطئ في تصوير تفاصيل الجسد، لكنه كثيرا ما يحتاط في كتابة نص مهما كان