فهرس الكتاب

الصفحة 16645 من 29568

توفي القاضي السلمي بإشبيلية عام 602ه في رواية المقري وفي صلة الصلة ذكر ابن الزبير أن وفاته كانت عام 604ه مضيفا أنه عزل عن خطة القضاء ثم أعيد إليها وظل قاضيا بعد ذلك إلى أن وافته المنية.

القاضي السلمي

أعلام مغاربة من التاريخ

المساءالمساء: 07 - 09 - 2012

يوسف الحلوي

اشتهر المغرب الأقصى على امتداد تاريخ طويل حافل بالأمجاد بعدل قضاته وجرأتهم في الحق، ومن المسلم أن العدل قسيم الملك وأن الدولة الجائرة مصيرها إلى الزوال

ولو بعد حين، كما أن الدولة العادلة منصورة مهما اعترضت سبيلها المحن وتكالب عليها الأعداء، ولعل الكثيرين لا يرون في ازدهار حضارة ما غير جانب العلم والأدب والعمران والاقتصاد والقوة العسكرية وغير ذلك من لوازم قوة الدولة وتوابعها، والحق أن كل تلك اللوازم لا معنى لها ما لم تؤيد بالعدل فبه يبلغ الرقي منتهاه ويصل التمدن مداه، وكذلك كان حال المغرب في كل تلك العهود التي احتل فيها مركز الصدارة بين الأمم مقيما للعدل محافظا على قيمه، وفي كتب التاريخ تمر بنا نماذج مشرقة من مواقف قضاتنا الأفذاذ فلا نملك غير أن نكبر تجردهم للخالق حين يقضون في الخلق. فهذا المنصور الموحدي بجلالة قدره يذعن حين يأمره قاضيه برد أخته إلى زوجها وكانت تركت زوجها مغاضبة واحتمت بحضرته، وهذا المنصور الذهبي العظيم يمتثل لحكم قاضيه في بغلة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت