قدرا كبيرا من ثروته، ولما امتنع عن ذلك نكل به وجلده، ورغم ضغط زوجة ابن عائشة على زوجها ليعطي ما طلب منه حتى يتفادى التعذيب فإن السفير المغربي ظل مدة يعاني من الألم الذي أجحظ عينه وآذى جسمه، ويذكر الأب ( Busmot) الذي توجه لمكناس لفداء الأسرى سنة 1707 أن ابن عائشة أفاده بتدخله لمكانته في البلاط الإسماعيلي بمكناس.
وظل ابن عائشة يعاني آلاما بدنية نتيجة التورم والالتهاب بعد التعذيب بالطوق في عنقه مما جعل لحمه يتعفن وينتن كما لاحظ بعض الذين زاروه في أخريات أيامه، حيث توفي سنة 1712 كما يذكر"و. انتروين"في مقاله عن السفير المغربي ..
وإذا كان المؤرخون المغاربة قلما يتحدثون عن هذه الشخصية اللامعة في عصرها فإن المؤرخين الغربيين تحدثوا عنه كثيرا لما كانت له من شهرة في عصره بأوروبا .. وقد خصص الكاتب R.Antroygnes مقالا في المجلة البحرية ( Revue Martime, aout 1931) التي كنت تصدر بفرنسا حيث عرف بنشاطه البحري، كما أن بعض الشعراء الغربيين المعاصرين له وصفوا جمال"دو كندي"وطلب يدها .. ولم يفت أصحاب الوثائق أن يتحدثوا عنه كما أن المصورين رسموا صورته في المسرح الفرنسي وهو يتتبع باهتمام بعض التمثيليات الكلاسيكية صحبة السفير المغربي محمد تميم .. ولدي عدة وثائق تاريخية للمراسلات الدبلوماسية التي تولى كتابتها أو المحادثة فيها سفيرنا اللامع ..
السلطان المولى إسماعيل
دعوة الحق