فهرس الكتاب

الصفحة 12432 من 29568

خامس يبراير سنة 1699، وقد جاء ليخطب الأميرة"دو كندي" ( De conde) إلى السلطان المولى إسماعيل .. فنزل في مدينة بريست ( Brest) ثم توجه إلى باريس صحبة"سانت أولم"Saint olem و"لاكروى"le petit de la croix، وتجول في عدة مدن فرنسية كالرين ونانت، وعدة مدن أخرى، ولما وصل إلى العاصمة استقبله لويس الرابع عشر بحفاوة بالغة، وألقى السفير المغربي أمام الملك (لويس الرابع عشر) كلمة عبر فيها عن ارتياحه للعناية التي لقيها في فرنسا ورغبة بلاده في توطيد الصداقة بين البلدين، والتوقيع على معاهدة بذلك .. ويذكر المؤلف أن هذه السفارة أثارت ضجة في فرنسا وكانت مثار عدة تعاليق من مختلف الاتجاهات السياسية والمجتمعات الفرنسية، وقد كلل مسعى السفير المغربي بالتوفيق والنجاح ..

وقد كان السفير عبد الله بن عائشة في فرنسا محل احترام وإجلال، وأعجبت نساء الطبقات العليا بلباقة السفير المغربي وبداهته وإعجابه بالمرأة الفرنسية وما تتحلى به من لطف وذكاء، وإنها كانت معاهدة الصداقة بين البلدين أخذت طريقها للتحقيق فإن خطبة الأميرة لم تتم نظرا لاختلاف العوائد والتقاليد بين المغرب وفرنسا، وقد حاول المؤرخ المغربي المولى عبد الرحمن بن زيدان إنكار هذه الخطبة بتاتا، ولكن الوثائق التاريخية تحول دون الشك في ذلك، زيادة على أن التاريخ المغربي والتقاليد المألوفة والأحكام الشرعية لا تمنع ذلك ..

وقد رجع السفير للمغرب حيث استقر بالرباط وحيث توفر على ثروة مادية كبرى مما جعل خليفة المولى اسماعيل بمكناس (الذي تولى الحكم مدة غيبة المولى إسماعيل بالحدود الشرقية) يطلب من عبد الله بن عائشة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت