فهرس الكتاب

الصفحة 12431 من 29568

المعادية في عرض الساحل وأنحاء البحار ... ولهذا فقد عين أميرالا للبحر أي قائدا للأسطول المغربي، ونجد اسمه متألقا في البحرية المغربية وهو يعترض المراكب، ويدوخ الأساطيل المعتدية، كما نجد اسم عبد الله بن عائشة مع الرئيس فنيش يعربان عن نشاط بحري كبير ويعترضان سفنا فرنسية في طريقها إلى أمريكا، وإلى سنة 1687 واسمه ما يزال بين رؤساء البحر، كما أن الوثائق تذكر اسم ولده الذي كان يتولى قيادة السفن الحربية، مما يدل على أن ابن عائشة أصبح أميرالا بعد أن تجاوز الشباب إلى الكهولة ... وفي هذه المرحلة من حياته ترك الحركة الجهادية إلى الحياة الديبلوماسية، وكانت رغبة رؤساء الدول الغربية ملحة أن تنتهي حياة الجهاد في البحر أو ما يسمى في تاريخ الأوربيين بالقرصنة، و"البيراط"، وكان الملك لويس الرابع عشر أكثر هؤلاء حماسا لإنهاء هذه الأخطار نظرا لزعامته بين ملوك أوربا، وما تتحمله بلاده من عناء المشاكل القرصانية، ويظهر أن تعيين المولى إسماعيل لعبد الله بن عائشة حتى يضطلع بهذا العمل يرجع إلى ما كان يتمتع به السفير المغربي من شهرة ذائعة في البلاد الأوربية، وقدرته على التحكم في الموقف الذي كان يعتبر أحد أبطاله المشهورين دون نزاع أو خلاف .. ومن ثم عينه المولى اسماعيل سفيرا إلى الملك لويس الرابع عشر الذي يعرف (عبد الله بن عائشة) .

ابن عائشة في بلاط لويس الرابع عشر:

جاء في كتاب"مصادر التاريخ الفرنسي" (ج 17) نقلا عن وثائق تاريخية فرنسية أن السفير المغربي بفرنسا عبد الله بن عائشة وصل إلى باريس يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت