ورواه ابن منده في الايمان، (333) - [1: 468] أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، أَنَّهُ قَدِمَ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ، فَقَالَ: لَمَّا جَلَسَ إِلَيْهِ أَمْسَ سَأَلَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ: أَيُّكُمْ سَمِعَ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ فِي الْفِتَنِ، فَقَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: لَعَلَّكُمْ تَعْنُونَ فِتَنَ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ، قَالُوا: أَجَلْ، قَالَ: لَسْتُ عَنْ ذَلِكَ أَسْأَلُ تِلْكَ يُكَفِّرُهَا الصَّوْمُ، وَالصَّلاةُ، وَالصَّدَقَةُ، وَلَكِنْ أَيُّكُمْ سَمِعَ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ فِي الْفِتَنِ الَّذِي يَمُوجُ مَوْجَ الْبَحْرِ؟ فَأَسْكَتَ الْقَوْمُ وَظَنَنْتُ أَنَّهُ إِيَّايَ يُرِيدُ، فَقُلْتُ: أَنَا، فَقَالَ: أَنْتَ لِلَّهِ أَبُوكَ، قَالَ: قُلْتُ: تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ عَرْضَ الْحَصِيرِ فَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَتْ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ، وَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبُهَا نُكِتَتْ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ حَتَّى تَصِيرَ الْقُلُوبُ قَلْبًا أَبْيَضَ مِثْلَ الصَّفَاءِ لا يَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ وَالآخَرُ أَسْوَدَ مُرْبَادًّا [ج 1: ص 469] كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا لا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا، وَلا يُنْكِرُ مُنْكَرًا إِلا مَا أُشْرِبَ هَوَاهُ"، قَالَ حُذَيْفَةُ: وَحَدَّثَنِيهِ أَنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا يُوشِكُ أَنْ يَنْكَسِرَ، قَالَ عُمَرُ: أَكَسْرٌ؟ لا أَبًا لَكَ فَلَوْ أَنَّهُ فُتِحَ لَعَلَّهُ كَانَ يُعَادُ، قَالَ: لا بَلْ يُكْسَرُ، وَحَدَّثَنِيهِ أَنَّ ذَلِكَ الْبَابَ رَجُلٌ يُقْتَلُ"