الفصل الأوّل عصر الحضيكي
1)الحالة السياسية
لن ندخل في تفاصيل الوضعية السياسية المميزة للمغرب إلا بالقدر الذي تنعكس على منطقة سوس و على شخصية الحضيكي. و يمكن تقسيم الفترة الزمنية التي عاصرها إلى ثلاث فترات متباينة:
1 -1) الفترة الأخيرة من حكم المولى إسماعيل 1118 - 1139 ه/ 1706 - 1727 م
تتميز هذه الفترة بسيادة الأمن و النظام و توطيد الحكم اعتمادا على جيش البخاري 1، كما تم استكمال تحرير بعض الثغور المحتلة مثل: المهدية، و طنجة، و العرائش، و أصيلا 2، إلا أن أهم عمل قام به السلطان هو تصفية المشاكل الداخلية: القضاء على أحمد بن عبد اللّه الدلائي، و الخضر غيلان، و أحمد بن محرز، و ولديه محمد العالم و أبي النصر 3. و كان من مزايا سوس خلال الفترة استمرار تعيين خلفاء السلطان على مدينة تارودانت، و أغلبيتهم تربطهم صلة القرابة بالسلطان. و ظلت المدينة مركزا مخزنيا 4، و من قصبتها يتم تسيير شؤون قبائل سوس، بما في ذلك تنظيم حركات لوضع حد للمشاكل
1)انظر حول تكوين و تنظيم هذا الجيش: أحمد بن خالد الناصري: الاستقصا، طبعة الدار البيضاء 1956: 7/ 56، 71، محمد أكنسوس: الجيش العرمرم الخماسي، طبعة حجرية، فاس، 1336 ه: 1/ 95، أبو القاسم الزياني: البستان الظريف (خ. ع. ك.: 303) ص. 31.
2)محمد بن الطيب القادري: نشر المثاني لأهل القرن الحادي عشر و الثاني عشر، طبعة الرباط 1977: 1/ 143، الناصري: مرجع سابق: 7/ 63، 67، 73، 77.
3)الناصري: ن. م.: 7/ 96 - 63.
4)نفسه: ج 7 (مواضع متفرقة) ، الضعيف محمد الرباطي: تاريخ الضعيف، تحقيق: أحمد العماري، نشر دار المأثورات، الرباط 1986، ص. 150، مرادي عبد الحميد الباعمراني: لمحات من تاريخ سوس (مخطوط خاص) ، ص. 42، عبد الكريم بن موسى الريفي: زهر الأكم، تحقيق: آسية بنعدادة، الرباط 1992، ص. 19، 142، 180.