فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 2232

{أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ}

[النحل: 21] المؤمنين أحياء، ومن المعلوم أن الحي يرث الميت.

قوله: {بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} الباء سببية، وما مصدرية، أي بسبب عملكم. إن قلت ورد في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لن يدخل الجنة أحد بعمله، قيل ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمته"أجيب بأن الآية محمولة على العمل المصحوب بالفضل، والحديث محمول على العمل المجرد عنه.

قوله: {وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ} إن قلت: إذا كانت الجنة في السماء والنار في الأرض، فكيف يسمعون النداء؟ أجيب: بأن القيامة خارقة للعادة، فلا مانع من وصول النداء لهم، وهذا النداء من كل فرد من أفرد أهل الجنة، لكل فرد من أفراد أهل النار، لأن مقابلة الجمع بالجمع تقتضي القسمة على الآحاد.

قوله: {مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا} تسميته وعدًا مشاكلة، وإلا فالاخبار بالشر إيعاد ولا وعد، وقدر المفسر الكاف إشارة إلى أن مفعول وعد محذوف، وقوله: (من العقاب) بيان لما.

قوله: (نادى مناد) قيل هو إسرافيل، وقيل غيره من الملائكة.

قوله: (أسمعهم) تفسير لقوله: {بَيْنَهُمْ} .

قوله: {الَّذِينَ يَصُدُّونَ} نعت للظالمين.

قوله: (معوجة) أي مائلة عن الحق، والمعنى أنهم يغيرون دين الله وطريقته التي شرع لعباده.

قوله: (حاجز) أي يمنع وصول كل منهما للآخر.

قوله: (استوت حسناتهم وسيئاتهم) هذا قول من ثلاثة عشر قولًا، وقيل: أولاد المشركين الذين ماتوا صغارًا، وقيل: أناس خرجوا للغزو في سبيل الله من غير إذن آبائهم ثم قتلوا، وقيل: ناس بروا آباءهم دون أمهاتهم وبالعكس، وقيل إنهم عدول القيامة يشهدون على الناس بأعمالهم وهم في كل أمة.

قوله: (كما في الحديث) أي وهو أن الله يحاسب الناس يوم القيامة، فمن كانت حسناته أكثر بواحدة دخل الجنة، ومن كانت سيئاته أكثر بواحدة دخل النار، ومن استوت حسناته وسيئاته كان من أصحاب الأعراف، فوقفوا على الأعراف، فإذا نظروا إلى أهل الجنة نادوهم:

{سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ}

[الأعراف: 46] سلام عليكم، وإذا نظروا إلى أهل النار قالوا:

{رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}

[الأعراف: 47] فهناك يقول الله تعالى:

{لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ}

[الأعراف: 46] فكأن الطمع دخولًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت