فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 2232

قالوا: أنت تزعم ما قتلت أنت وأصحابك حلال، وما قتلها الكلب والصقر حلال، وما قتله الله حرام، فكيف تدعون أنكم تعبدون الله ولا تأكلون ما قتله ربكم؟ فما قتله الله أحق أن تأكلوه مما قتلتم أنتم.

قوله: {إِلاَّ يَخْرُصُونَ} الخرص في الأصل الحزر والتخمين، ومنه خرص النخلة، وقوله: (يكذبون) سمى الخرص كذبًا لأن فيه تتبع الظنون الكاذبة.

قوله: (في ذلك) أي في قولهم ما قتل الله أحق أن تأكلوه مما قتلتم.

قوله: (أي عالم) دفع بذلك ما يقال إن أفعل التفضيل بعض ما يضاف إليه، فأجاب: بأن اسم التفضيل مؤول اسم الفاعل. وأجيب أيضًا: بأن قوله: {مَن يَضِلُّ} مفعول لمحذوف تقديره بعلم من يضل، أو منصوب بنزع الخافض، والتقدير بمن يضل يدل عليه قوله بعد {وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} .

قوله: {فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} هذا رد لقولهم المتقدم، فإن الميتة لم يذكر عليها اسم الله، فعند مالك الوجوب مع الذكر، وعند الشافعي السنية، والمراد بذكر اسم الله هنا، عدم ذكر اسم غيره كالأصنام، ليدخل ما إذا نسي التسمية فإنها تؤكل، وسيأتي إيضاح ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت