{كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ}
[الأنعام: 54]
{وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ}
[آل عمران: 28] قوله: (أي ما تخفيه من معلوماتك) أذ كذاتك وصفاتك، فإن معلومات الله منها ما هو ظاهر لنا كالحوادث، منها ما هو خفي عنا، ولا يحيط بجميع ذلك إلا الله تعالى.
قوله: {إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ} دليل لمدليل، لأن قوله: {إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ} دعوى من عيسى ثم استدل عليها بقوله: {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ} ودليل هذا أنه غلام الغيوب، وأكد هذه الجملة بأن والضمير المنفصل وصيغة المبالغة والجمع من أل الاستغراقية.