فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 2232

{لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ}

[الأنبياء: 103] أي انتهاء، وأما في ابتداء الموقف فلشدة الهول يكونون جثيًا على الركب يقولون رب سلم سلم ثم يحصل لهم ذهول ونسيان لما أجيبوا به، فإذا آمنوا وسكن روعهم شهدوا على أممهم فلا منافاة، وأجيب أيضًا: بأن معنى قولهم: {لاَ عِلْمَ لَنَآ} تفويض الحكم والعلم لله تعالى، كأنهم يقولون: أنت الحكم العدل وهم عبيدك فلا علاقة لنا بهم، وأجيب أيضًا: بأن المراد نفي العلم الحقيقي، إذ هو لا يكون إلا لله تعالى، لأنه المطلع على السرائر والظواهر، وأما نحن فإنما نعلم منهم ما ظهر، وما ذكره المفسر من أن الأنبياء يحصل لهم الفزع ابتداء حتى يذهلوا عن جواب أممهم لهم ثم يسكنون أحد الطريقين، والطريق الثانية وعليها المحققون أن الرسل حينئذ نفسي نفسي لا أملك غيرها، فلا يقتضي حصول الفزع، وإنما معنى ذلك أنه يقول ليست الشفاعة العظمى لي وإنما هي لغيري، فلا أملك إلا نفسي، ولم يجعل الله لي الشفاعة العامة، وذهاب الأمم للرسل وردهم إياهم إنما هو إظهار لفضله صلى الله عليه وسلم وذلك هو المقام المحمود، فالأحسن الجواب الثاني أو الثالث.

قوله: (اذكره) قدره إشارة إلى أن ظرف متعلق بمحذوف وليس متعلقًا بما قبله، لأن هذه قصة مستقلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت