قوله: (يقول إلي عباد الله) تمامه أنا رسول الله من يكر فله الجنة.
قوله: (فجازاكم) أشار بذلك إلى أن المراد بالثواب مطلق المجازاة وإلا فالثواب هو ما يكون في نظير الأعمال الصالحة وإنما سماه ثوابًا لأن عاقبته محمودة، قوله: (أي مضاعفًا) أي زائدًا.
قوله: (متعلق بعفا) أي وتكون لا أصلية والمعنى عفا عنكم ليذهب عنكم الحزن.
قوله: (أوبأثابكم) أي فيكون المعنى أثابكم غمًا بغم لأجل حزنكم على فوات الغنيمة وعلى قتل أصحابكم فقوله: (فلا زائدة) أي على هذا الثاني فقط.
قوله: {وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} أي فيعلم المخلص من غيره فإن منهم من لزم رسول الله ولم ينتقل من موضعه أبدًا وهو طلحة بن عبد الله، ومنهم من ثبت لولا غلبة الكفار كبقية الأثني عشر أو الثمانية عشر، ومنهم من فر خوفًا من القتل، ومنهم من فر ابتداء لإظهار هزيمة المؤمنين وهؤلاء منافقون وقد ظهروا في تلك الغزوة وافتضحوا، وأما المؤمنون فقد تم لهم النصر وعفا الله عن مسيئهم.