فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 2232

قوله: (ما نهيتم عنه) أي من مضاره الكاتب والشاهد.

قوله: {فَإِنَّهُ فُسُوقٌ} أي يترتب عليه الفسوق آخرًا لأن من لم يدر العواقب فليس له في الدنيا صاحب، قوله: (لاحق) {بِكُمْ} قدره إشارة إلى أن بكم متعلق بمحذوف، قوله: (أو مستأنفة) الأولى الاقتصار عليه لأن جعله حالًا خلاف القاعدة النحوية، فإن القاعدة أن الجملة المضارعية المثبتة إذا وقعت حالًا فإن الضمير يلزمها وتخلو من الواو، ولا يصح أيضًا عطفها على جملة واتقوا الله لأنه يلزم عليه عطف الخبر على الانشاء وفيه خلاف، وقوله: {وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ} أي العلم النافع لأن العلم نور لا يهدي لغير المتقي، قال الإمام الشافعي:

شكوت إلى وكيع سوء حظي…فأرشدني إلى ترك المعاصي

وأعلمني بأن العلم نور…ونور الله لا يهدي لعاصي

وقال الإمام مالك: من عمل بما علم ورثة الله علم ما لم يكن يعلم، فالتقوى سبب لإعطاء العلم النافع.

قوله: {وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} أي فيجازي كلًا من الفاسق والمتقي على ما صدر منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت