قوله: (وقل أحاط علمه بهما) أي فالكرسي بضم الكاف وكسرها يطلق على العلم، كما يطلق على السرير الذي يجلس عليه.
قوله: (وقيل الكرسي نفسه) أي وهو مخلوق عظيم فوق السماء السابعة، يحمله أربعة ملائكة، لكل ملك أربعة أوجه أرجلهم تحت الصخرة التي تحت الأرض السابعة، وتحت الأرض السفلى ملك على صورة آدم يسأل الرزق لبني آدم، وملك على صورة الثور يسأل الرزق للبهائم، وملك على صورة السبع يسأل الرزق للوحوش، وملك على صورة النسر يسأل الرزق للطيور، بينهم وبين حملة العرش سبعون حجابًا من ظلمه، وسبعون حجابًا من نور، سمك كل حجاب خمسمائة سنة، وذلك لئلا تحترق حملة الكرسي من نور حملة العرش، وخلق العرش والكرسي من حكم الله لا لاحتياج لهما. قال صاحب الجوهرة:
والعرش والكرسي ثم القلم…والكاتبون اللوح كل حكم
قوله: (في ترس) هو ما يتترس به عند الحرب، وهو المسمى بالدرقة.
قوله: {وَلاَ يَؤُودُهُ} أي الله وهو ظاهر، أو الكرسي وهو أبلغ، لأنه إذا لم تثقل السماوات والأرض مع عظمها الكرسي مع أنه مخلوق فكيف بخالقه.
قوله: {وَهُوَ الْعَلِيُّ} أي المنزه عن صفات الحوادث فهو من صفات السلوب.
قوله: {الْعَظِيمُ} أي المتصب بالعظم وقدم العلي عليه لأنه من باب تقديم التخلية على التحلية.