قوله: (وتضيعوا أنفسكم) أي فالاسراف مذموم وكذا التقتير، قال تعالى:
{وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ}
[الإسراء: 29] الآية. وقال تعالى:
{وَالَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا}
[الفرقان: 67] .
قوله: (قراءة بالرفَع) أي وهي لأبي عمرو من السبع، وسبب القراءتين الاختلاف في إعراب ماذا ينفقون، فمن أعرب ماذا جميعها اسم استفهام معمولا لينفقون فالجملة فعلية فيكون جوابها كذلك، فقوله العفو بالنصب معمول لمحذوف، والجملة في محل نصب مقول القول لأن القول لا ينصب إلا الجمل أو ما قام مقامها، ومن أعرب ما وحدها اسم استفهام مبتدأ وذا اسم موصول خبره وجملة ينفقون صلته فالجملة اسمية فيكون جوابها كذلك، فالعفو بالرفع خبر لمحذوف أي هو العفو، والجملة على كل حال مقول القول وهذا هو المناسب، وإلا فيصح جعل السؤال جملة اسمية، والجواب جملة فعلية وبالعكس.