1-لكونها ربانية، وهي المنهاج الأخير للحياة البشرية إلى يوم الدين. (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ) الشورى:13. (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) آل عمران:85.
2-إنَّ هذه العقيدة التي يقام عليها صرح الشريعة هي فقط التي تكفل سعادة الإنسان في الدين. وهي وحدها التي تجمع بين الروح والجسد في نظام الإنسان، والأرض والسماء في نظام الكون، وبين العبادة والعمل في نظام الدين. وإن الأعمال كلها والتصرفات جميعها مبنية على العقيدة وهي انعكاسات لها. فكل عمل لا يرتبط بالعقيدة فلا وزن له قال الله تعالى: (مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ) إبراهيم:18.
3-إنَّ العقيدة تمثل الجذور لشجرة هذا الدين، وما لم تكن الجذور ضاربة في أعماق الأرض، فإنها لن تحمل فروع هذه الشجرة الضخمة الباسقة، فالعمل الصالح لا بد له من إيمان متمكن في جوانب النفس وأغوارها وأعماق الفؤاد ومسارب الضمير. وكذلك فالعقيدة تمثيل الأساس للبناء، والعمارة الضخمة لا بد لها من أساس مكين وقاعدة صلبة حتى يستقر فوقها البناء.