وقال الإمام الفقيه محمد بن الحسن الشيباني -صاحب أبي حنيفة-:"اتفق الفقهاء كلهم من الشرق إلى الغرب على الإيمان بالقرآن والأحاديث التي جاءت بها الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صفة الرب عز وجل، من غير تفسير ولا تشبيه، فمن فسر اليوم شيئًا من ذلك فقد خرج مما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فإنهم لم يفسروا، ولكن أفتوا بما كان في الكتاب والسنة ثم سكتوا، فمن قال بقول جهم فقد فارق الجماعة لأنه وصفه بصفة لا شيء" (اللالكائي 3/342)
والمقصود بقوله (من غير تفسير) أي يخالف ظاهرها اللائق بالله تعالى، وأما توضيح المعنى فقد تواتر عن الصحابة ومن أخذ عنهم العلم من التابعين توضيح معاني القرآن بلا تفريق بين آيات الصفات، وغيرها كما هو منثور في كتب التفسير بالمأثور.
* القرآن الكريم كلام الله عز وجل حقيقة:
ومن الصفات العظيمة الكريمة لله عز وجل صفة الكلام كما أخبر عن نفسه: {وكلم الله موسى تكليمًا} (النساء:164) .. {ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه} (الأعراف:143) .. ولم يزل سبحانه متصفًا بها على الوجه اللائق بكماله وجلاله ومن كلامه القرآن الكريم..