الصفحة 19 من 73

القسم الثاني: يكون على وجه الخصوص كأن يفتي العالم لك أنت مثلًا فتوى خاصة تسأله فيجيب فهذه هي التي ينطبق عليها تقسيم ابن تيمية إن أفتى لك بجواز معصية وأنت تعتقد أن له ذلك فهذا كفر وإن كنت تعتقد أنه مخطئ لكن وافقته هوى منك فعملت بها فهذه معصية ، وهذا يوافق كلام السلف في تفسيرهم لهذه الآية {اتخذوا أخبارهم ورهبانهم} كما قال أبو العالية ، قال المصنف: كما فسرها رسول الله لعدي بن حاتم ، لما سأله فقال لسنا نعبدهم فذكر له أن عبادتهم طاعتهم في المعصية . إذن فكلمة (الطاعة) في تفسير المصنف هي في الأمر العام على شكل التشريع وقوله (في المعصية) الألف واللام للخصوص يعني المعصية المجمع عليها الظاهرة المعمَم بها كالخمر والزنا إلى آخره» اهـ .

الرد على الملقب بـ (عدو المشركين) !!

قال: (فالواجب أن يكون هناك ضابط للعبارات المتقدمة «فمن صرف منها شيئًا لغير الله: فقد أشرك مع الله إلهًا آخر ، وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم» .

الهدف من السؤال هو بيان أن ليس كل من صرف شيئًا من العبادة لغير الله صار مشركا بمعنى مرتد (إن كان منتسبًا للإسلام) هكذا على إطلاق العبارة بلا توضيح).

الرد:

أقول: «من بلغت به الجهالة والعماية إلى هذه الغاية ، فقد استحكم على قلبه الضلال والفساد ، ولم يعرف ما دعت إليه الرسل سائر الأمم والعباد . ومن له أدنى صلة بالعلم ، والتفات إلى ما جاءت به الرسل ، يعرف أن المشركين من كل أمة في كل قرن» (1) أشركوا آلهتهم مع الله فيما يختصّ به من أنواع العبادة الظاهرة والباطنة ؛ ولأجل ذلك بعث الله إليهم الرسل ، وأنزل معهم الكتب ، وحكموا بكفرهم وشركهم ، واستحلوا دمائهم وأموالهم ...

«وهذا يعرفه صغار الطلبة ، وهو مذكور في المختصرات ... فهذا لم يعرف ما عرفه صبيان المدارس والمكاتب ، فالدعوى عريضة والعجز ظاهر» (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت